العدد 3777
السبت 16 فبراير 2019
في ذكرى ميثاق العمل الوطني
السبت 16 فبراير 2019

إنّ ميثاق العمل الوطني الذي أطلقه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد جسّد طموحات الإنسان البحريني، وفتح أمامه آفاقا جديدة لما تضمنه من خطوات إصلاحية وما حققه لكل المواطنين من تحولات على كل الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية وغيرها، وأبلغ دليل ما عبر عنه ميثاق العمل الوطني بنسبة الذين صوتوا بالتأييد التي فاقت كل تصور، إذ بلغت 98.4 % وهي نسبة استثنائية بكل المقاييس، وتنم عن الوشائج الحميمة التي تربط المواطن بتراب وطنه، وفي الوقت ذاته تؤكد هذه الأغلبية من الأصوات أنّ الخيار الديمقراطي هو الخيار الأمثل لحل كل معضلاته وقضاياه.

على صعيد التعليم، أرسى الميثاق الوطنيّ مفهوما مغايرا باستحداثه أنماطا جديدة في الأساليب التعليمية، وعبر عن رؤية شاملة للتطوير ترتكز على نظرة تساير التطلعات الحديثة وتواكب ما أنجز على الصعيد العالميّ، إضافة إلى أنّ المشروع الإصلاحي أتاح الفرصة لكل أبناء البحرين للالتحاق بالتعليم الجامعيّ بما يسره من تخفيف رسوم التعليم وهذه بلا شك خطوة حضارية بالغة الأهمية.

والمتأمل في مضامين ميثاق العمل الوطني يلمس بجلاء ما انطوى عليه من هامش لحرية الرأي للكتاب والصحافيين وهذا يدلل على قيمة الحرية في حياة الإنسان وترسيخها الهوية الوطنية كما نصت المادة التالية “لكل مواطن الحق في التعبير عن رأيه بالقول أو الكتابة أو بأية طريقة أخرى من طرق التعبير عن الرأي أو الإبداع الشخصيّ وبمقتضى هذا الرأي فإنّ حرية البحث العلميّ والصحافة والطباعة مكفولة في الحدود التي بينها القانون”، ومن هنا فإنّ على المؤسسات الإعلامية والثقافية ذات العلاقة بالرأي والإبداع مواكبة التوجهات التي حث عليها الميثاق والداعية إلى ممارسة النقد الهادف وعدم الحجر على الآراء طالما كانت تستهدف التقويم وتنسجم مع الرؤية الإصلاحية الرامية إلى التطوير شريطة عدم الوقوع في القذف أو التشهير.

أما على صعيد الواقع الاجتماعي فقد شهدت ساحة العمل الاجتماعيّ حراكا مجتمعيا كانت ثماره المشروعات الخيرية التي صبّت جميعها في صالح الشرائح المجتمعية، واستطاعت الجمعيات الخيرية الارتقاء بالعمل المجتمعي وصنع تحولات جذرية به.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية