العدد 3778
الأحد 17 فبراير 2019
النمو الاقتصادي في ظل الميثاق
الأحد 17 فبراير 2019

سطّر ميثاق العمل الوطني في فصله الثالث من بنوده السبع الرئيسة حقبة ذهبية متجددة من مسيرة البحرين الحديثة تجاه تنويع مصادر الدخل وتحقيق العدالة الاقتصادية، وصولًا إلى حياة رغدة للمواطن. فقد احتوى الميثاق فصلًا خاصًا أسَس لجملة من المبادئ الاقتصادية للمجتمع، والمتمثلة في مبدأ الحرية الاقتصادية، الملكية الخاصة، العدالة الاقتصادية والتوازن في العقود، تنوع النشاط الاقتصادي ومصادر الدخل القومي، البيئة والحياة الفطرية، الأموال العامة والثروات الطبيعية، وأخيرًا العمالة والتدريب مما أثمر بتدشين الرؤية الاقتصادية للمملكة 2030؛ لتكون أكبر برنامج اقتصادي متكامل في تاريخ البحرين، والتي تستهدف بالمقامين الأول والأخير تحسين معدلات رخاء ورفاهية المواطن. وتطمح الرؤية الاقتصادية في الانتقال من اقتصاد قائم على الثروة النفطية إلى اقتصاد منتج قادر على المنافسة عالميا، ترسم الحكومة معالمه ويتولى القطاع الخاص عجلة تنميته بشكل يوسع الطبقة الوسطى، بحيث ينعم المواطنون بمستويات معيشية عالية جراء زيادة معدلات الإنتاجية والوظائف ذات الأجور العالية، استنادا على مبادئ الاستدامة والتنافسية والعدالة.

لقد نجحت البحرين في تنويع مصادر دخلها بعيدا عن قطاع الطاقة، حيث يمثل النفط والغاز الآن 18.4 % فقط من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مقارنة مع 44 % تقريبا العام 2000. كذلك نمت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بأكثر من 160 % وسجلت رقما قياسيا عند 733 مليون دولار وهي تدفقات من شأنها خلق 2800 وظيفة خلال 3 سنوات، كما أن اقتصاد البحرين على موعد مع تطور جديد باكتشاف الحقل النفطي الأكبر في تاريخ البحرين بأكثر من 80 مليار برميل، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز قد تصل إلى 20 تريليون قدم مكعبة.

إن الميثاق نقل البحرين إلى دولة مؤسسات حبلى بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية تتجه صوب تغيير يسوده الازدهار بجميع مناحي الحياة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية