العدد 3778
الأحد 17 فبراير 2019
ريشة في الهواء أحمد جمعة
فضائح الغرب ترجع عليهم
الأحد 17 فبراير 2019

عندما يتهم جيف بيزوس رئيس شركة أمازون وأغنى رجل بالعالم ومالك صحيفة الواشنطن بوست الرئيس ترامب والمملكة العربية السعودية بابتزازه من خلال تهديده بنشر فضائحه الجنسية بواسطة مجلة ناشيونال انكوايرر الأميركية، يفضح الواشنطن بوست ويكشف أن هذه المؤسسات التي دأبت على ابتزاز الدول العربية وآخرها المملكة العربية السعودية بقضية مقتل جمال خاشقجي، هذه المؤسسات نفسها عندما تتعرض للابتزاز تتباكى وتسيل دموعها وتتظاهر بأنها من جنس الملائكة وأنها تعرضت للابتزاز بالوقت الذي كانت تمارس فيه الابتزاز بأقبح صوره مثلما رأينا الواشنطن بوست التي كرست صفحاتها لشهور بتعمد مفضوح وبدون أدلة مع سبق الإصرار لابتزاز السعودية، وحين تعرض مالكها بيزوس للابتزاز من مجلة أميركية منافسة مستغلة فضائح حقيقية مارسها بيزوس وتهديده بنشر الصور الجنسية الفاضحة مع عشيقته لم يخرج لسان الواشنطن بوست التي دأبت على تصيد أخبار الدول العربية بل استغلال الشائعات والأخبار الكاذبة وعدم التحقق منها وترويجها ضد عرب الخليج وبالذات السعودية والإمارات والبحرين، وكأن قطر الراعية للإرهاب مع براميل الكذب والتآمر على الدول الملاك الطاهر بين الدول.

الآن مالك هذه الصحيفة يتباكى ويدعي أن فضائحه التي تهدد المجلة الأميركية بنشرها ابتزاز، ونسي ومعه فريقه بالواشنطن بوست أنهم من اخترعوا صناعة الابتزاز بالإعلام الغربي. هذا يذكرنا بذات الأسلوب الذي تتبعه قناة بي بي سي العربية التي دأبت على مواصلة حملتها بدعم الإرهاب على البحرين ودول المنطقة طوال السنوات الماضية من خلال استضافتها الوجوه المطلوبة للعدالة والقانون في بلادها ومنحها المساحة الخيالية لتلعب بها من دون واعز أو ضمير أخلاقي وإعلامي يردعها عن هذا السلوك وهي التي تدعي عراقة الاسم الذي تحمله وهو ادعاء لم تعد تستحقه.

بالإضافة لذلك هناك مرتزقة الإعلام والسياسة من بعض النواب المنبوذين من المجتمع الانجليزي ذاته والمعروفين بصداقاتهم للهاربين والمطلوبين للعدالة عن جرائم إرهاب وعنف وتخريب، وللأسف خضعت هذه المجموعة الشاذة في المجتمع البريطاني لهؤلاء بحجة حرية التعبير وهي حرية تنتهي عندما يتعرض أصحاب هذه الأبواق للابتزاز من منافسيهم مثلما حدث مع مدير هيئة الإذاعة البريطانية قبل سنوات بفضيحة مماثلة لفضيحة رئيس شركات أمازون ومالك الواشنطن بوست.

اليوم يتجرع هؤلاء ذات الكأس التي ابتكروها وظنوا أنهم يسقون منها الدول والشعوب الأخرى.

 

  تنويرة:

كم مرة احتضنت الشيطان وأنت تظنه ملاكا.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية