العدد 3779
الإثنين 18 فبراير 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
مؤامرة الربيع العربي... سقوط أوباما بمصر
الإثنين 18 فبراير 2019

دشن أصحاب مؤامرة القرن مؤامرة الربيع العربي، وهم أولا إدارة أوباما التي أوصلت سمعة الولايات المتحدة إلى الحضيض، ما مكن الروس من ضم شبه جزيرة القرم لتقترب أكثر من البحر المتوسط وتتمركز بسوريا، وجعل حلفاء واشنطن يبحثون عن حلفاء جدد، وثانيا كسرى طهران الحالم بعودة امبراطورية أسلافه الغابرة للعالم العربي الإسلامي، بعد أن أطفأ العرب المسلمون نار أجداده، وثالثا المنافق الطوراني والحالم أيضا ببناء خلافة طورانية يستعبد فيها نساء ورجال الأمة العربية الإسلامية الذين تفضلوا على أجداده وأدخلوهم الإسلام، ليكون زعيم المسلمين، في الوقت الذي ينعم فيه الشاذون جنسيا برعاية الديمقراطية التي يتشدق فيها في بلده، وكلهم كانوا يمنون النفس بسقوط مصر بفخ المؤامرة.

إدارة أوباما ستحقق حلمها بهذا السقوط وهذه الغنيمة، كون هذه الإدارة ستكون أول إدارة أميركية بالتاريخ، تقوم بإسقاط نظام حاكم في مصر، ومن ثم ستكون واشنطن الآمرة والناهية بكل صغيرة أو كبيرة بمصر من خلال الديمقراطية، كالديمقراطية التي جاءت بها إدارة بوش الابن للعراق، وتم فيها كسر هيبة العراق وتحييد قدراته ودوره العربي على المستوى السياسي والعسكري، وبنظرة بسيطة سنرى كيف أن العراق شلت قدراته تحت سيطرة الأحزاب والمحاصصة والطائفية، وكل ذلك يقع تحت الديمقراطية وممارساتها السياسية.

وللتوضيح بشكل أعمق، فإن الديمقراطية بمصر ستفرز عدة مشاهد وسيناريوهات منها أولا تنافس الأحزاب على حكم مصر، حيث لا يستطيع أي حزب، حتى إن فاز بالانتخابات، أن يقود مصر إلى الأمام من دون دعم دولة كبرى، وتقديم تنازلات أو تحقيق مصالح دولة أو تكتل دولي، حتى لا يقوم هذا التكتل أو تلك الدولة بالوقوف بوجه الحزب الحاكم، أو دعم منافسيه لإسقاط هذا الحزب الحاكم، وخير مثال فرض السيطرة الإيرانية من خلال حزب الله وحلفائه، أما السيناريو الثاني فهو انشغال الأحزاب بالتصارع فيما بينها وسريان صفقات ومحاصصات سياسية، ستجعل هم هذه الأحزاب الحكم من أجل سرقة خيرات مصر، بدل أن يتم العمل وتقديم التضحيات من أجل مصر ومستقبلها، وخير مثال هو ديمقراطية العراق، وتقارير الجهات العراقية بزيادة الفساد والرشوة بين الأحزاب العراقية.

لقد أخزى الله مخطط إدارة أوباما، وسقطت معه مؤامرة القرن مؤامرة الربيع العربي، وحفظ الله مصر، وكيف لا يحفظها وقد استجاب الله لدعوة النبي يوسف عليه السلام حينما قال “ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين”. وللحديث بقية.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية