العدد 3779
الإثنين 18 فبراير 2019
ألف حكاية وحكاية
الإثنين 18 فبراير 2019

“ألف حكاية وحكاية” هو كتاب الحكايات الشعبية البحرينية الذي يوثق التراث الشعبي البحريني ويحافظ عليه من الاندثار والتحريف، “ألف حكاية وحكاية” إنجاز ثقافي بحريني يستحق الإشادة والاحترام لأنه جهد مثمر لواحدة من بنات البحرين المجتهدات وهي الدكتورة ضياء عبدالله الكعبي أستاذة السرديات والنقد الأدبي الحديث المساعد بكلية الآداب بجامعة البحرين.

جميع الشعوب لها تراثها من الحكايات الشعبية التي تعبر عن الشعب وعاداته وتقاليده وماضيه وطموحاته وتبرز ملامح الشخصية لدى هذا الشعب، والبحرين غنية بتراثها وحكاياتها الشعبية وكان من الضروري أن يتم توثيق هذه الحكايات وأن تتم المحافظة عليها على مر الأجيال.

صحيح أن الحكايات الشعبية، والفن الشعبي عموما لا يعرف له مؤلف، ولكن يتم تناقله من جيل إلى جيل لما يحتويه من حكمة وطرافة تعطي الدروس للناس وتمتعهم في ذات الوقت.

وإذا كانت “ألف ليلة وليلة” قد اشتركت في كتابتها حضارات مختلفة وأشخاص من مناطق مختلفة من العالم، فإن ألف حكاية وحكاية عمل بحريني خالص أشرفت على تجميعه الدكتورة ضياء الكعبي، بمعية طلبة جامعة البحرين.

هذا المشروع الثقافي المتميز تم بالشراكة بين جامعة البحرين برئاسة الدكتور رياض حمزة وبدعم مادي ومعنوي وتحكيم من أرشيف الثقافة الشعبية والمنظمة الدولية للفن الشعبي التي يرأسها الشاعر البحريني الكبير علي عبدالله خليفة واستمر عشر سنوات من الجمع والتدقيق ويتكون من خمس مجلدات من القطع الكبير.

وإذا كانت السيرة الهلالية أو سيرة بني هلال قد أدت مع غيرها من الإبداعات إلى تخليد اسم الشاعر الشعبي عبدالرحمن الأبنودي كعمل تجميعي لهذه السيرة التي يعتبرها الكثيرون إلياذة العرب على غرار إلياذة هوميروس اليونانية، فإن الحكايات الشعبية البحرينية يمكن أن تخلد اسم الدكتورة ضياء الكعبي ومن عملوا معها في هذا الإنجاز الثقافي الكبير.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية