العدد 3779
الإثنين 18 فبراير 2019
تكلفة الازدحامات
الإثنين 18 فبراير 2019

لن ألقي اللوم على الإدارة العامة للمرور هذه المرة، بل الجهة المسؤولة عن تعبيد الطرق والشوارع، وتطويرها، وأعني وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني؛ إذ إن السبب الرئيسي للازدحامات المرورية - من وجهة نظري الخاصة - هو عدم وجود شوارع كافية تستوعب الأعداد المتزايدة للمركبات، فضلاً عن ضيق هذه الشوارع، وقلة مساراتها، وتصليحاتها الكثيرة بين فترة وأخرى، والتي يدفع ثمنها غالياً سواق المركبات، إلى جانب المحلات التجارية التي تواجه مشكلة التأثير على حجم إقبال الزبائن؛ لأن التصليحات في شوارع موازية للمحلات التجارية تصعب الوصول إليها، ما يؤدي إلى عزوف بعض المشترين عن الشراء من هذه المحلات خلال فترة التصليحات، ولا يوجد أي تعويض لها في هذه الحالة، وهي ليست مشكلة آنية على الإطلاق، بل قديمة العهد. وقد اشتكى لي أحد أصحاب هذه المحلات، قائلاً إنه “إلى جانب الأزمة الاقتصادية، وما نجم عنها من انحسار لعمليات الشراء بشكل عام في البحرين، فإننا نواجه مشكلة هذه التصليحات التي ندفع ثمنها غالياً”.

هذا إلى جانب ما تتسبب به الازدحامات المرورية من تضييع للوقت وتأثير على مستوى الإنتاجية العامة في البلد، وأمراض نفسية شاهدتُ عنها منذ زمن برنامجاً تلفزيونياً كاملاً، يتحدث عن الآثار النفسية الناجمة عن التعرض للازدحامات المرورية وتأثيرها النفسي السلبي على الأفراد.

البحرين صغيرة الحجم جغرافياً، وهذا كلام مكرر والجميع يعرفه، فمن السهل علينا أن نوفر شوارع وطرقا مناسبة، صغر المساحة الجغرافية نقطة إيجابية لصالحنا؛ فليس هناك عناء ولا تكلفة باهظة لبناء الشوارع والقضاء على الازدحامات، إلى جانب ضرورة العمل على مشاريع مثل سكك القطارات وما شابه، للحد من التزايد المستمر للازدحامات المرورية في البحرين.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية