العدد 3784
السبت 23 فبراير 2019
ميزانية الطوارئ
السبت 23 فبراير 2019

أتوقع أن الشوري خالد المسقطي كان متأهبا للرد على أيّ استفسار بجلسة مجلس الشورى الماضية عند مناقشة تعديل تشريعي بقانون الميزانية يوجب كسر جمود احتساب 3 % اعتمادا احتياطيا (يسميها البعض ميزانية الطوارئ) بقانون الميزانية العامة، ولكن لم يجر نقاش تحت القبة وصوّت المجلس بالرفض دون أيّ مداخلة.

القانون النافذ حاليا يحتسب نسبة 3 % للاعتماد الاحتياطي من بند المصروفات المتكررة، وبما يتسبب في إرهاق البند الأول الثقيل بالميزانية باعتماد جديد يؤدي لزيادة نسبة الدّين العام، وهو الكابوس والتحدي الذي علينا جميعا الحدّ منه، لهذا قد يعتبر اقتراح جعل النسبة متغيرة (وستقل عن 3 %) مساهمة بخفض جزئي لنسبة الدّين العام.

التعديل جاء بنسبة مرنة بألا يتجاوز الاعتماد الاحتياطي نسبة 3 %. وأقترح على اللجنة الاستئناس بمرئيات النواب السابقين، الذين اقترحوا تشريعات ينظرها المجلس اليوم، ومن بينها القانون موضوع المقال الذي اقترحه النائب السابق عبدالرحمن بوعلي.

المسقطي وزملائه باللجنة المالية الشورية أعلم بدهاليز الإجابة الشافية عن التساؤل بشأن مدى ملاءمة النسبة المرنة أو سوء تطبيقها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، وما الذي يمنع من التوافق بين السلطتين على تحديد النسبة كل عامين عند انطلاق مفاوضات إقرار الميزانية العامة.a

في حال إقرار النسبة المرنة سيتعين على وزير المالية تقديم خطته للاعتماد الاحتياطي والنسبة المقترحة لذلك، والمؤكد أن مجلسي الشورى والنواب لن يترددا في إجازة التقدير الحكومي لميزانية الطوارئ.

لقد دخل التعديل التشريعي متاهة القوانين العالقة من بعد موافقة مجلس النواب عليه، ورفض مجلس الشورى، ولن ينعقد المجلس الوطني لحسم هذا القانون أو غيره حسب المنظور.

 

تيار

“ثمة صوت لا يستخدم الكلمات... أنصت إليه”.

جلال الدين الرومي

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية