العدد 3784
السبت 23 فبراير 2019
متى‭ ‬تردون‭ ‬الجميل؟
السبت 23 فبراير 2019

كما هي العادة، تخرج لنا الكثير من الشركات والبنوك والمؤسسات المالية والتأمينية بين الحين والآخر ببيانات ختامية تعلن بها عن أرباح صافية تقدر بملايين الدنانير.

هذه النجاحات لم يقدر لها أن تكون، إلا بتوفيق من الله عز وجل أولا، وبدعم حكومة البحرين ثانيا، والذي حول القطاع الخاص لوجهة جاذبة للبحرينيين، والمستثمرين الأجانب على حد سواء.

وفي سياق هذا النهج الحكيم، والذي يترجم باستمرار على مستويات التشريع، والتسهيلات الجمركية، ومرونة قوانين الاستثمار وغيرها، تصدرت البحرين المرتبة العاشرة عالميا من حيث الحرية الاقتصادية، رغم التحديات الجسيمة التي تواجهها من الداخل والخارج.

ولذلك، نجحت الحكومة في استقطاب قرابة 105 آلاف مواطن، يعملون في النشاطات الاقتصادية الخاصة، مقابل 60 ألف يعملون في القطاع الحكومي، وهو رقم آخذ بالتآكل بعد إقرار الحزم الحكومية الأخيرة لترشيد النفقات والمصاريف.

بالمقابل، تتلكأ الكثير من هذه المؤسسات والشركات بتقديم واجبها الاجتماعي للبلد، وفي رد لمن أوجد أرباحها، ونجاحاتها، والخير الذي تتمرغ فيه، يستثنى من ذلك بعض المؤسسات والعوائل التجارية المعروفة بعمل الخير، وفي التسابق إليه.

في الدول المتحضرة، تبادر الشركات ذات الربحية العالية، في خدمة المجتمع والمواطن أكثر من الدولة نفسها، ومنها من تسارع في بناء المدارس الحديثة (مجانية التعليم)، ومنها من تبني الحدائق، والمستشفيات والطرق والمشاريع السكنية الكبرى، كرد للجميل، دون أن تنتظر التوجيه والمناشدة من أحد، بثقافة حياة، ونهج، نأمل أن يكون للبحرين نصيب وافر منه، والبحرين تستاهل.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية