العدد 3784
السبت 23 فبراير 2019
أدبيات البرلمان
السبت 23 فبراير 2019

أرجو ألا يؤخذ رأيي بصفة شخصية؛ فالهدف من طرح هذا الموضوع يتلخص في رغبتنا في أن يكون الوجه البرلماني الحضاري لمملكة البحرين بأبهى صوره ما أمكننا فعل ذلك، فبغض النظر عن الجدالات التي قد تحصل، وما قد يصل به الحال إلى الانتهاء بعراك شديد أو مجرد التّشاتُم بين المتنازعين تحت قبب البرلمانات في شتى بقاع العالم، فإننا نؤمن بأن البحرين كانت ولا تزال حالة فريدة من نوعها، استناداً إلى الإنسان البحريني الذي اشتهر وبات مضربا للأمثال - منذ قديم الأزل – في دماثة الأخلاق، وحسن التصرف والتعامل.

قد تثير الطبيعة الإنسانية ردود الغضب السلبية في بعض الأحايين، ولكن من يمثل الشعب، يحمل على عاتقه أمانة كبيرة، لا يليق بحاملها أن تصدر منه أية إساءات لفظية أو جسدية ضد الآخرين، بل على النائب أن يمثل الشعب بأفضل صورة، وهي مسؤولية كبيرة تتطلب من الفرد حبس النفس ومنعها عن الانفلات بردود الأفعال، وهو ما نتمناه ونعهده من نوابنا دائماً.

كما أن العمل البرلماني بأدواته وصلاحياته ولائحته الداخلية، واضح وضوح الشمس، فلا داعي لهدر وقت المجلس النيابي بإبداء قانونية الممارسات من عدمها؛ فذلك ليس من صلب مهام النواب تحت قبة البرلمان، لوجود جهة يناط بها ضبط قانونية عملية سير الجلسات وما يحدث داخل القاعة.

صراحةً، نستاء مما قد نشاهده في بعض الأحيان من ملاسنات، واحتمالات نشوب شجارات، وما شابه، في حين أن أي نائب يمكنه إيصال صوته الذي يمثل صوت الناس الذين كلفوه بحمل أمانتهم بالطرق الحضارية الكفيلة بتحقيق ما يرنو إليه شعب البحرين من حياة كريمة، مستقرة، ومستقبل واعد؛ فالصراخ، وما إلى ذلك من تصرفات مُشابهة لا تمت إلى واقعنا البحريني بصلة، ولن تزيد أبداً شيئاً على موقف أي نائب أو تبدله؛ فمهما علا الصوت أعزائي النواب، وامتدت الأيادي ــ لا سمح الله ــ، يبقى الموقف واحداً، والإنجاز بائناً.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية