العدد 3785
الأحد 24 فبراير 2019
كصحافي... لم أستطع مقابلة وزير سابق
الأحد 24 فبراير 2019

قبل مدة من الزمن طلبت مقابلة “وزير سابق”، لكنني مع الأسف أصبحت مثل الذي يطير بأجنحة متكسرة ويلهث وراء حلم ويغالب الموج والريح، فطال انتظاري أشهرا عدة حتى أعلنت استسلامي وقبولي بالمنهج الواقعي الذي من المرجح أن تتبعه تلك الوزارة في تعاملها مع الصحافة “وكتاب الرأي” على وجه التحديد، لم أنزعج من عدم الرد على طلب مقابلة سعادة الوزير وهو قمة الهرم في الوزارة، لكنني تساءلت ولون الخواطر في قلبي، لماذا لا يريدون فتح الأبواب للصحافة وكتاب الرأي ونحن القوة الفاعلة والمندمجة بالشارع اندماجا كبيرا بوصفنا المعبرين عن هموم المواطن ونحمل روح المسؤولية والجدية تجاه هذا الوطن وتقدمه؟

من المؤكد أنه كانت في أجندة “الوزير السابق” عشرات المواعيد، لكننا ودون أن نندفع إلى متاهات فرعية وطرق موحلة نقول.. هل من المعقول أن ينتظر صحافي عدة أشهر حتى تأتيه قوافل الموافقة للدخول على وزير في لقاء ربما لا يتعدى خمس دقائق، ولماذا دائما تقرع نواقيس طقوس الخطر في مكاتب بعض الوزراء والمسؤولين عندما يطلب صحافي مقابلة الوزير شخصيا.

هل هذا يندرج تحت مسمى مرض إداري وبعبارة أخرى هل على الصحافي الذي يطلب مقابلة الوزير أن يمشي أولا على بساط المسامير ويصور جروحه حتى تفتح له الأبواب والمكاتب؟ الصحافة وكما يقولون “ميكرفون الشعب” وهي التي تذيع آهاته ومشاكله وعلى المسؤول أن لا يكتفي بالأسبرين والمسكنات عبر التصريحات التي تصيغها إدارات العلاقات العامة، إنما التعرف على المرض عن قرب والترحيب بأهل الصحافة والاستماع إليهم كونهم يعرفون مواطن الخلل والتشخيص الحقيقي للمرض، وقد يكونون عونا في حل اللغز والأحجية وإصدار الفتوى العلاجية الملائمة.

إن سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، وبالرغم من جسامة وضخامة مسؤولياته كقائد للبلد إلا أن بابه مفتوح للصحافة بل يؤكد علينا باستمرار ضرورة التحدث أمامه بصراحة وعدم التردد أبدا، فسموه يعطي الصحافة منزلة رفيعة ويقدرها لأنها شريك أساسي في تنوير المجتمع وتعبر عن آمال وتطلعات المواطن.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية