العدد 3785
الأحد 24 فبراير 2019
أقول “نفر كبير”... ضع مزاجك في بيتكم
الأحد 24 فبراير 2019

كأن كارثة ما وقعت! أو “طرق المدينة شر عظيم”، أو على أقل تقدير، هناك أمر جلل يجعلنا نبتهل إلى الله سبحانه وتعالى لأن يلطف بنا! وأن يشملنا برحمته مما نخاف ونحذر، وإذا بذلك الأمر، أن هذا المسئول في الوزارة الفلانية، أو الإدارة العلانية، أو في هذه الشركة أو ذاك المصرف، بل ولربما هو رئيس قسم أو مشرف عمل.. “مزاجه اليوم مو أوكيه”! يحدث أن نسمع بين حين وآخر، في أماكن عمل مختلفة، أن معاملات الناس وإجراءاتهم وأوراقهم وكذلك شئون وشجون وظروف وخطابات ومراسلات الموظفين أنفسهم “اليوم معطلة”؛ لأن حضرة المسئول ليس في مزاج طيب منذ الصباح الباكر.. لا، ولربما نلاحظ تلك الحركة “البايخة” حين تخرج السكرتيرة أو السكرتير أو مدير المكتب بهدوء، ويغلق الباب بهدوء، ويتكلم بهدوء، ويمشي على أطراف أصابعه ويعض على شفتيه وهو يتكلم بهمس: “أبو فلان اليوم مزاجه كلش.. مول ما يتشاهد”! والأغرب من هذا كله، أن بعض المشرفين الإداريين والموظفين تجدهم يسألون سكرتارية أبو مزاج: “شلون مزاجه اليوم؟”، ويا للهول حين تجد الإجابة: “مزاجه ليس على ما يرام”! فما في يدك من معاملات أو إجراءات أو خطط عمل لن تمر اليوم يعني لن تمر.. وعليك أن تنتظر لحين أبو مزاج يتعدل مزاجه..

طيب يا أخي ونحن كمواطنين وش دخلنا في مزاجك؟ ثم ما هذا المزاج الذي يجعلك تترك مسئولياتك وأمانتك الوطنية ولو لساعة واحدة.. نعم ساعة واحدة تتعطل فيها معاملات الناس أو يتعطل فيها العمل الذي أنت على رأسه بسبب مزاجك، يعني في الجهة الأخرى، مشكلة لمواطن ينتظر إنهاء معاملته أو لموظفين ينتظرون الضوء الأخضر للعمل، صحيح، كلنا بشر، ونمر بظروف وأزمات ومشاكل تعكر أمزجتنا وتجعلنا في سوء حال أحيانًا، لكن الله المستعان، وأنت كمسئول، أيًا كان مستوى مسئولياتك، لك العذر في هذا الأمر، إلا أنه في هذه الحالة، وإن لم تتمكن من ضبط حالتك المزاجية ومباشرة عملك على أكمل وجه، خذ إجازة واجلس من مزاجك في بيتك، واستخدم أسلوب التفويض الفعال إداريًا لموظفين أو مسئولين قادرين على خدمة الناس بلا مزاج “تعكر.. يتعكر.. متعكرًا” في معظم أيام السنة!

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية