العدد 3786
الإثنين 25 فبراير 2019
خارطة‭ ‬طريق‭ ‬لأمن‭ ‬واستقرار‭ ‬العالم
الإثنين 25 فبراير 2019

بكلمات بليغة وعبارات واضحة حملت تحليلا عميقًا لأوضاع المنطقة وجسدت تشخصيًا دقيقًا لأسباب الأوجاع والصراعات في العالم، وضع جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، في كلمته أمام القمة العربية الأوروبية المنعقدة بمدينة شرم الشيخ المصرية، خريطة طريق لأمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره، ورؤية متكاملة للوصول لهذه الأهداف التي تصبو إليها البشرية كلها في ظل ما تعانيه الدول والمجتمعات من صراعات رهيبة وأزمات متفاقمة تفرض، كما حث جلالته على مزيد من التفاهم وتقارب الرأي للتوافق عن كيفية احتواء التحديات القائمة إلى يومنا هذا، بالنظر إلى ما نشهده جميعًا من تبعات عديدة تلقي بظلالها غير المحمودة على جهود التنمية المستدامة والشاملة، وتوجب العمل على حماية المصالح المتبادلة بين الدول العربية والدول الأوربية والقائمة على تعاون تاريخي بين هاتين الكتلتين بما لديهما من إمكانات هائلة ومالهما من ثقل مؤثر وكبير على القرار الدولي في المجالات كافة.ركنان أساسيان لا غنى عنهما للوصول إلى الاستقرار العالمي والسلام الإنساني، وهما - كما أوضح عاهل البلاد المفدى - الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية بما يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة ودولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وردع تلك الدولة التي تعد المصدر الرئيس للقلاقل والتوتر والإرهاب في المنطقة وهي إيران، بتدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودعم وتمويل المنظمات الإرهابية، وما لديها من برنامج للصواريخ الباليستية يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، وانتهاكاتها المستمرة والخطيرة للقانون الدولي ولأسس ومبادئ العلاقات الدولية وعدم مراعاتها لسيادة واستقلال الدول، وهي القواعد الضامنة لعلاقات سوية بين الدول تعود بالنفع على الجميع وتحقق صالح الجميع دون انحياز لطرف على حساب أمن واستقرار الآخر.

عند هذه الحالة الإيجابية والأوضاع المستقرة يمكن لكل من الدول العربية والأوروبية “الاستثمار في الاستقرار” الذي بات - وكما شدد جلالة الملك في كلمته - حاجة ملحة لا تحتمل التأجيل في ظل ما تواجهه منطقتنا من نزاعات وتهديدات مستمرة.

وهذا الاستثمار في الاستقرار هو دعامة مهمة بل وشرط لازم لتظل منطقتنا مهد التسامح والتعددية والتعايش السلمي بين الأديان، وحماية وتعزيز القيم التي أكدها عاهل البلاد المفدى لما لها من أهمية كبرى لإحلال السلام العالمي، موضحًا أن الأمن والاستقرار والتنمية كلٌ لا يتجزأ في العالم أجمع، وإذا أصاب الضرر طرفًا، تضررت بقدره باقي الأطراف المجاورة له.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية