العدد 3791
السبت 02 مارس 2019
“الوطني للتوظيف” خطوة في الاتجاه الصحيح
الجمعة 01 مارس 2019

فرحة غمرت الآلاف من شباب البحرين الأسبوع الفائت بإعلان المشروع الوطني للتوظيف، وأعتقد أنّ شعورهم لا يوصف لأنّ حلمهم الوظيفة التي طال انتظارها، وآن للحلم أن يتجسد حقيقة في الواقع. إنّ المشروع الوطني للتوظيف كان صريحا بفتح الأبواب أمام الكفاءات ليأخذوا مواقعهم في الوظائف التي تنسجم مع تخصصاتهم والتي أفنوا سنوات من أعمارهم في البحث والدراسة، وبالتالي فإّنهم الأحق بالوظائف لما يحملون من مؤهلات تجعلهم الأجدر بها.

ولكي يؤتي هذا المشروع الكبير ثماره فإننا نعتقد أنّ على جميع المؤسسات وشركات القطاع الخاص فتح الأبواب أمام كل الخريجين، وحين تم طرح المشروع انتابت البعض هواجس من قبيل أنّه ليس من السهل أن تتخلى العديد من الشركات عن سياستها التي دأبت عليها على مدى سنوات بعيدة، والقائمة على تفضيل العنصر الأجنبي على أبناء الوطن تحت ذرائع واهية لا تمت إلى الواقع بأدنى صلة، فقد اعتاد أصحاب الأعمال إلصاق التهم بالكفاءات البحرينية بأنها غير جديرة بتحمل المسؤولية، وأتذكر أن أحد رجال الأعمال برر عدم توظيف البحريني بأنّ أحد العاملين لديه ترك عمله والتحق بوظيفة أعلى أجرا، أو قول آخر إنّ الموظف البحريني لا يلتزم بالوقت، وغيرها من المزاعم والادعاءات الواهية.

وإذا افترضنا جدلا أنّ بعض هذه الحجج صحيحة فليس من العدل تعميم الحالات على جميع الشباب البحرينيّ، أليس من الظلم الصارخ وصف البحريني بأنه اتكاليّ! أمامنا عشرات الشواهد التي تدحض هذه الاتهامات ولعل إعلان المصارف ترقية العشرات من الشباب ومنحهم المسؤولية دليل على الإخلاص والكفاءة منقطعة النظير، حيث استحقوا بالتالي أن تسند إليهم المراكز العالية.

سمعة الإنسان البحريني لم تعد موضع شك، كذلك وصم البحريني بالبلادة والكسل أو التذمر من الأكاذيب التي لا يمكن أن يصدقها أحد، فالحقيقة التي لم تعد خافية على أحد أنّ هناك مؤسسات تبخس البحريني حقوقه بعدم تقيدها بأنظمة وقوانين العمل، وأبسط مثال نسوقه هنا عندما تجبر العامل على مواصلة العمل حتى بعد نهاية الوقت الأصلي ودون مقابل. بقي أن نذكر شركات ومؤسسات القطاع الخاص وغرفة تجارة وصناعة البحرين بمسؤوليتها بإعطاء البحريني الفرصة في العمل وإنجاح المشروع الوطني للتوظيف.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية