العدد 3794
الثلاثاء 05 مارس 2019
فن إدارة التغيير والتطوير
الثلاثاء 05 مارس 2019

مجتمعاتنا العربية اليوم بأمس الحاجة إلى التغيير والتطوير، ليس فقط على مستوى الأفراد بل على مستوى المنظمات والمؤسسات بكل أنواعها، يقول بيتر دراكار في كتابه الشهير “تحديات الإدارة في القرن الواحد والعشرين” (القادة الناجحون في السنوات القليلة القادمة هم القادرون على إدارة وقيادة التغيير)، فعلى المؤسسات وصانعي القرار بث روح التغيير والابتكار ووضع سياسات واستراتيجيات تتماشى مع المتغيرات والمستجدات المحلية والدولية، فقد أصبحت من الأمور الحتمية مبادئ وأسس فن إدارة التغییر وتطوير الذات، وكذلك الإلمام بأثر السلوك الشخصي الإيجابي في إدارة التغییر. إن موضوع فهم وتطوير الذات والتأثير الفعال في الآخرين بات من الموضوعات المهمة في علم الإدارة، لما له من أثر كبير في رفع كـفاءة الأداء المؤسسي.
هذا التغيير لن يتحقق إلا عن طريق ثلاث مستويات أساسية، أولا على مستوى الفرد، من خلال فهم أنفسنا وتقييم قدراتنا لمحاولة تنميتها بشكل مستمر وتطبيق مبدأ أن كل يوم من أيام حياتنا يحمل في طياته تحديات جديدة يجب استغلالها وإلا غابت شمس هذا اليوم دون فائدة حقيقية تعود علينا. ثانيا على مستوى الجماعة، من خلال محاولة فهم الآخرين واستيعاب قدراتهم ومهاراتهم والوصول بهم إلى أعلى مستويات الأداء واحترافية العمل الجماعي باستخدام كل وسائل التحفيز الإيجابي ودعم روح المبادرة والابتكار. ثالثا على مستوى المؤسسات، وذلك من خلال تقديم أفكار وحلول مبتكرة للمشكلات الإدارية مع إشراك وتمكين كل الأطراف المعنية في اتخاذ القرارات واتباع المنهج التشاركي في وضع وتنفيذ القرار.

من هنا علينا تقبل فكرة الخروج من منطقة الراحة والاعتياد في إدارة حياتنا ومهامنا للذهاب إلى منطقة التحدي وتحمل المخاطر وروح المبادرة، فلكي ننجح يجب أن تفوق رغبتنا في النجاح والتغيير مخاوفنا من الفشل.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية