العدد 3795
الأربعاء 06 مارس 2019
سكن العزاب... الحل مثل الفاكهة المعلقة
الأربعاء 06 مارس 2019

يجري البحث عن الحل في كل مكان، وتترقبه العيون في كل مدينة وقرية، لكن تمر أعوام كثيرة دون أن يأتي الحل ودون معرفة السمات الواضحة لطريقة التخلص من هذه الإشكالية التي لا نعرف هل هي مطاردة من قبل القانون أم لا، وفي جلسة مجلس الشورى الأخيرة تطرق الشوري فؤاد الحاجي إلى الممارسات المخالفة التي يمارسها العزاب الآسيويون وسط القرى، وزميله أحمد الحداد نوه إلى أن البيوت القديمة التي تؤجر على العمالة السائبة يجب أن نحافظ عليها كتراث، كما بينت الشورية منى المؤيد أن البلدية مسؤولة عن التفتيش ولا يتم توصيل الكهرباء للعقار إلا بعد التأكد من أن المستأجرين عوائل وليسوا عزابا.
لقد أصبح المواطن المتضرر مع عائلته من سكن العزاب يشعر بالأسى والاستغراب وأحيانا الملل من طول المسألة وعدم رسم الخط الذي تجتمع حوله كل الجهات الرسمية لإيجاد الحل الجذري والنهائي لهذه المشكلة التي أصبحت مثل الغربان المفترسة التي تهدد سلامة وأمن العائلات، فالملف يخرج من مجلس النواب بعد أن يضرب الرقم القياسي في التصويت إلى مدرسة الإفتاء الشوري، وبعدها يذهب إلى المنهج الفقهي لتفحص السطور، ويعود الملف مرة أخرى إلى النواب وهكذا دواليك وكأن القضية أصبحت بالنسبة للمواطن صرخات بعيدة في الأذن وعينا مغمضة عند المغيب.
الشوارع والأحياء تفيض بمشاكل سكن العزاب (وأنا كرب أسرة أحد المتضررين) ومازالت الجهات الرسمية تجمع الإجابات والتوضيحات من مجلسي الشورى والنواب لإعادة ترتيب أفكار جديدة، فلا البلدية قادرة على فعل شيء ولا الكهرباء ولا أية جهة ذات علاقة، فالأخطاء واضحة مثل البقع السوداء والظاهرة تزداد وتتدفق من النوافذ وفي أركان بيوتنا.
في كل مرة نسمع اقتراحات وأحاديث طازجة ومثيرة من النواب والشوريين تتعلق بمشاكل سكن العزاب، والصحف تكتب عن هذا اللهب الخطير، لكن يبدو أن الحل أصبح مثل الفاكهة المعلقة التي تنتظر الريح لتسقطها.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية