العدد 3796
الخميس 07 مارس 2019
الأمن العربي... تحرك جديد يتماشى مع التهديدات
الأربعاء 06 مارس 2019

من الأمور المسلم بها أن الإرهاب ترك آثارا ضارة في مختلف أوجه النشاط، وكان ومازال عاملا من العوامل التي تعوق التطور الطبيعي للعلاقات الدولية، ولاشك أن دولنا العربية عانت كثيرا من الإرهاب والتدخلات السافرة في شؤونها الداخلية، وفي كلمته في اجتماعات الدورة 36 لمجلس وزراء الداخلية العرب في تونس أشار وزير الداخلية الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة إلى عدة نقاط مهمة تتعلق بالبيئة المحملة بالمخاطر وتزايد العدوان الفارسي، حيث قال (إن الموقف الأمني العربي ليس في أفضل حالاته، والمسؤولية الأمنية العربية تستوجب علينا تقديم الملف الأمني على سواه، والعمل فورا على تصنيف الأخطار الأمنية المشتركة ووضع الحلول لمعالجتها، خصوصا تلك المتعلقة بالتدخلات الخارجية بأمننا الداخلي).
لا يخفى على أي متابع أن المنطقة العربية تشهد تحولا كبيرا ومسرح الأحداث يتسع بشكل غريب ومخيف وعلى كل بلد عربي الحذر والاستعداد لأي شيء مفاجئ، وتأتي التحديات الأمنية والسياسات العدوانية الإيرانية والمواقف الشريرة من أهم الأولويات ومحور الاهتمام الأول لدولنا العربية التي يراد لها أن لا تكون واحة أمن وأمان، بل مرتعا خصبا للفوضى والإرهاب، لهذا على الدول العربية كافة أن تنظر إلى المسألة الأمنية نظرة خاصة والعمل على تطوير وتعميق التعاون الأمني في كل المجالات لما فيه منفعة الشعوب، فإيران ستبقى على نهجها العدواني واتباع السياسة التوسعية والعنصرية وإطلاق التهديدات وتكريس الطائفية في دولنا.

ما ذكره الوزير في كلمته من أن الموقف الأمني العربي ليس في أفضل حالاته، حقيقة لا جدال فيها، فهناك قوى عريضة وجماعات تلعب دورا مهما من أجل الإخلال بالأمن القومي العربي وتريد أن تملك في يدها مستقبل دولنا، قوى رجعية تحاول نسف مسار الأمن والاستقرار ومؤتمرات مكرسة خصيصا لقضايا الحاق الضرر بأمن الشعوب العربية، وانطلاقا من مبدأ العمل العربي المشترك يجب على وزارات الداخلية للدول العربية العمل بشكل فعال وتنظيم الصفوف بتحرك جديد يتماشى مع التهديدات والظروف التي نمر بها.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية