العدد 3796
الخميس 07 مارس 2019
مطبخ “الإسكان” واختبار تصحيح النية
الخميس 07 مارس 2019

أُطلِق برنامج السكن الاجتماعي؛ لرسم خارطة طريق مستقبل الرعاية الإسكانية، ودقِّ مسمار تحول الوزارة من مزود إلى منظم لهذه الخدمة.
وجاءت توجيهات سمو ولي العهد منسجمة مع تطلعات المواطنين نحو تصحيح مسار هذا البرنامج، و”فلترته” من الشوائب التي عكرت صفو الجهود والمبادرات الرامية إلى تطوير آليات إدارة الملف الإسكاني في المملكة.
وللإنصاف، فإن النسخة “المطورة” من البرنامج وما حملته من خطوط عامة، أشاعت حالة من التفاؤل والأمل لدى المواطنين، في قدرتها على تحقيق حلم طال انتظاره، وعلاج عاهة مستديمة طالما أعاقت الوزارة عن ترويض هذا الملف الجامح.
إن نزلة البرد الحادة التي أصابت البرنامج؛ نتيجة انخفاض درجات التمويل لمعدلات قياسية كانت بمثابة “القشة التي قصمت ظهر البعير”، الأمر الذي استوجب معه إجراء عملية جراحية عاجلة تعيد النبض من جديد إلى جسد هذا الطفل الذي لم يستكمل بعد عامه السادس.
والحق يقال، إن انفراد الوزارة في طهي القرارات، وصمِّ آذانها عن الإصغاء إلى المقترحات والآراء الهادفة إلى تحسين واقع الخدمات الإسكانية، لا يمكنها إلا أن تنتج برامج “مُرِّيخيَّة” لا تغني ولا تسمن من جوع.
لا عيب في أن يخطئ الإنسان، إلا أن العيب في مكابرته على التعلم من أخطائه، والأمل أن تشهد المرحلة المقبلة خطوات تصحيحية لمسيرة الوزارة المثقلة بهموم المواطنين.
ولكيلا تُشوَّه المنجزات، ولا يتبدد الأمل كما يقول الشاعر الطغرائي: “ما أضيق العيش لولا فُسحة الأمل”، أدعو وزارة الإسكان ووزيرها المحترم إلى الحرص - وهو الحريص- على أن تتمخض الأيام المقبلة عن بشائر خير تعيد للناس الأمل، وتمنح البرنامج وسام “المطور” عن جدارة واستحقاق.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية