العدد 3803
الخميس 14 مارس 2019
الذكاء الاصطناعي ودور المرأة
الخميس 14 مارس 2019

نحن نعيش في عصر لا يقل فيه تمثيل النساء في العديد من القطاعات الاقتصادية فحسب، بل قد تتسبب التكنولوجيا أيضاً في جعل الأمور أكثر سوءاً في هذا الشأن، حيث تستحوذ النساء على ما نسبته 19 % فقط من عضوية مجالس الإدارة على مستوى الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا. ولا تزال هذه الفجوة الجندرية في مجالس الإدارة موجودة وذلك على الرغم من حقيقة نيل النساء مؤهلات تعليمية أعلى من أقرانهم الرجال لأكثر من عقدين من الزمن في العديد من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، والسبب الرئيسي يكمن في المحاباة الاجتماعية. ومع التوجه إلى الذكاء الاصطناعي، فإن هذه الفجوة الجندرية مرشحة لمزيد من الاتساع، لاسيما أن البيانات الحالية التي يتم استخدامها لتدريب الآلات على التعلم هي في غالبيتها منحازة للرجل على حساب المرأة.
وفي ظل التسخير السريع للذكاء الاصطناعي، فإن هذه البيانات المنحازة للرجل ستؤثر على التنبؤات أو التقديرات التي تقوم بها الآلات، فكلما كانت لديك قاعدة بيانات عن القرارات البشرية فإنها ستتضمن انحيازا بشكل طبيعي، وهذا قد يتضمن قرارات التوظيف، وضع العلامات لامتحانات الطلبة، التشخيص الطبي، وموافقات القروض. ففي الواقع، إن أي شيء مشروح بنص أو صورة أو صوت يتطلب معالجة للمعلومات، وهذا الأمر سيتأثر بالتحيز الثقافي والجندري والعرقي.
وتتضمن طريقة تعلم الآلات كحقل فرعي للذكاء الاصطناعي تغذية الكمبيوتر بمجموعات من البيانات، سواء أكانت بصيغة نصية أو صور أو صوت، وإضافة تصنيفات لهذه البيانات، وكمثال على ذلك عرض صورة امرأة تعمل في مكتب وتسميتها بعاملة مكتب نسائية.
مع مرور الوقت واستعراض الكثير من الصور، فإن الكمبيوتر سيتعلم التمييز بين صور مشابهة وسيكون قادراً على ربط هذه الصور بالنساء العاملات في مكتب، ومع مرور الوقت وإضافة الحلول الحسابية، سيكون بإمكان الكمبيوتر القيام بتنبؤات وتقديرات للأشياء مثل مراجعة المترشحين للوظيفة (عبر تحليل السير الذاتية للأشخاص)، إصدار بوالص التأمين أو إصدار الموافقات للإقراض.          

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية