العدد 3803
الخميس 14 مارس 2019
أبطال مراكز التحفيظ
الخميس 14 مارس 2019

لم يكن القرار المؤسف والقاضم لمكافآت مدرسي ومعلمي مراكز التحفيظ والحلقات القرآنية، أن يؤثر على من وكّل نفسه بأعظم وأجلّ المهن، فالواقع اليومي -لما بعد هذا القرار- يؤكد بالجزم أن هذه الأرض المباركة، ستظل كذلك بمن هم عليها.
وكنت قد لاحظت أثناء زيارتي لأحد مراكز التحفيظ أخيرًا، أن الهمّة والثبات للمعلمين والمحفظين هي ذاتها، لم تتغيّر، بل ازدادت حماسًا ومسؤولية ومصابرة، بالرغم من القرار الذي طال الدنانير الخمسة التي كان يكافأ بها الطلبة الصغار، مقابل حفظ كل جزء من القرآن الكريم.
وأجمع لي هؤلاء الأبطال (معلمون وحفظة ومجوّدون)، بأن الرسالة والهدف لهو أكبر من مكافأة مالية، أو كلمة إطراء، أو شهادة (مبروزة) تعلق على الجدار، فهي مسئولية –كما قالوا- لا تحتمل التأخير في الإنجاز قيد شعرة.
هذه البطولة، وهذا الثبات على الموقف، يوجزان للداخل والخارج، حجم النجاحات التي حُققت، بتوفيق من الله عزّ وجلّ، ومن ثم دعم القيادة الرشيدة، لأن تكون البحرين واحة قرآنية، ومناره مشعة، بمراكز التحفيظ، وحلقات الذكر والتجويد، والتي تقدّم للعالم قرّاءً وحفظةً ومرتلين، يثبتون بهمّة أركان هذا الدين العظيم، وينشرون رسالته.
هذا الحضور المغاير، والمبتسم، يدفعنا أن نذكر بأهمية دعم وتشجيع هذا القطاع الرباني العظيم، وتقديم التسهيلات له، وللقائمين عليه، فردًا فردًا، ولأن نتائجه ليست كغيرها، بل هي أكبر، وأعظم، وأجل، وإلى فجر جديد.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية