العدد 3804
الجمعة 15 مارس 2019
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
قبل أن تقع الفأس في الرأس
الجمعة 15 مارس 2019

في ظل تغير الظرف العالمي ووجود الأزمة العالمية وانخفاض أسعار النفط وتراجع اقتصادات الدول بشكل جماعي، لابد من الاهتمام بالمواطن ووضع خطط مستقبلية تسهم في حل جذري لمشكلة البطالة، حيث إن الاستقرار الأسري والاجتماعي لن يتحقق ما لم نمنح فرصة للكوادر الوطنية للقيام بدورها في بناء الوطن ونهضته في مختلف قطاعات العمل الحكومي والخاص.
فمن الواجب أن يكون في إزاء مؤتمرات التوظيف، تشكيل لجان مستقلة (وضع ما شئت تحت هذه الكلمة من خطوط) لدراسة أسباب توظيف الأجانب، وهل لهم نظائر وبدائل من البحرينيين؟ لماذا لم نجد حتى الآن مسؤولاً واحداً يطرح هذه القضية التي أصبحت هماً في كل بيت تؤرقهم ليلا ونهارا؟ لماذا أصبح منهج البعض انتظار أن تقع الفأس في الرأس ليصحو من غفلته، وغالباً ما يكون الأمر متأخراً؟ ما أسباب جرأة الأجنبي بعد توظيفه ليجلب بني جلدته على حساب البحريني؟ ما الذي لا يحسنه البحريني حتى نجلب أجنبياً بدلاً عنه ليستنزف مقدرات البلد؟
إن “برنامج التوظيف الوطني” الذي أطلقه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله جاء في الوقت المناسب، برنامج يعتمد على المواطن كأساس للتنمية وسوق العمل، ولم يغفل مصلحة البلاد، فقد تضمن وضع مجموعة من الضوابط التي تضمن تحقق ذلك.
وبفضل برنامج التوظيف الذي أطلقه سموه ستنفتح آفاق جديدة تسهم في تقليص نسبة البطالة في البحرين، خطوة مهمة تسهم في حل مشاكل الباحثين عن العمل، وتوفير حياة كريمة لهم، وبإذن الله سيكون لها تأثير كبير على المجتمع البحريني من جميع الأصعدة.
قيادتنا الكريمة دائما ما تقف مع المواطنين وتسعى لحل هموم الشباب البحريني ومعاناته. نتمنى من كل مسؤول إصلاح الخلل ومعاونة القيادة لحل مشكلة البطالة، كما نتمنى من اللجان البرلمانية المختصة ببحرنة الوظائف في القطاعين العام والخاص بمجلس النواب أن تمارس مهامها بكل شفافية ووضوح ونزاهة، ومتابعة الموضوع والتأكد من تطبيق توصيات سمو رئيس الوزراء حفظه الله في هذا الشأن.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية