العدد 3804
الجمعة 15 مارس 2019
صنع في البحرين
الجمعة 15 مارس 2019

حديث البحرنة بات يتصدر المنابر الإعلامية المحلية، وهناك توافق شعبي ورسمي على توطين الوظائف في القطاعين العام والخاص، فبحرنة الوظائف ستساهم بدون أدنى شك في تقليص نسبة البطالة ولربما القضاء المؤقت عليها، لكنها ليست الحل الناجع لمشكلة البطالة، بل حلها يكمن في خلق اقتصاد متنوع قوي يقوم أساسه على إنتاج السلع والبضائع الوطنية، ومفهوم البحرنة يجب أن يكون مفهوما شاملا للوظائف والمنتجات.
ومن المؤسف أن جملة “صنع في البحرين” بدأت تتلاشى من ذاكرة المواطنين بسبب المنتوجات المستوردة التي تغرق الأسواق المحلية والتي أدت إلى إضعاف المنتج المحلي بسبب المنافسة الشديدة، حتى المبادرات والحملات والمعارض التي تحمل شعار “صنع في البحرين” أصبحت نادرة الوجود، فعندما يتم توجيه الدعم والتحفيز لأصحاب الشركات الوطنية ولاسيما الناشئة منها، وكذلك أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وأيضا المشاريع المنزلية، ستنتج العديد من المصانع والمؤسسات والشركات الجديدة، ما سيتيح الكثير من فرص العمل وسينعش السوق المحلية والخارجية، وسيصبح حجم الصادرات أكبر من الواردات في الميزان التجاري، وهذا يضمن عدم مغادرة رؤوس الأموال إلى الخارج واستثمارها في الداخل، وسيؤسس لاقتصاد متين مستقر مستقل لا يتأثر بسهولة بالتغيرات والأزمات العالمية، وهنا يجب أن يدرك المواطنون بأن دعمهم وشراءهم المنتج المحلي سيساهم في استدامة المشاريع الاقتصادية وسيشجع المواطنين على الاستثمار في سوق العمل.
من الضروري دعم المنتج الوطني وسن قوانين وتشريعات لحمايته ووضع خطط لإحلال المنتجات الوطنية مكان المنتجات المستوردة وفق جدول زمني محدد ينتهي بتحقيق الاكتفاء الذاتي، ولابد أن تكون هناك وقفة جدية من قبل جميع الأطراف التشريعية والتنفيذية والإعلامية في هذا الجانب والسعي نحو بحرنة السلع والبضائع، فدعم المنتج الوطني قضية أمن قومي.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية