العدد 3805
السبت 16 مارس 2019
قنابل موقوتة “جدام خلق الله”
السبت 16 مارس 2019

لأهمية الموضوع وللمرة المليون نطرح مشكلة وجود المرتفعات فوق الشوارع والطرقات، ونسلط الضوء عليها لعل الإخوة كبار المسؤولين في وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني وفي مقدمتهم الأخ سعادة الوزير يتحركون.
تلك المرتفعات أصبحت تشكل خطرا على السواق والركاب داخل المركبة، فمن غير المعقول والمقبول أن تنشأ أعداد كبيرة من المرتفعات سواء كانت قديمة أو حديثة دون أن تراعي الوزارة الأمور التحذيرية المطلوبة التي من خلالها يتجنب صاحب المركبة الاصطدام بها ويأخذ الحذر ويخفف السرعة أثناء المرور فوقها.
اليوم ومن خلال جولة قصيرة في أية منطقة بالبحرين يكتشف المرء مدى الإهمال الكبير وعدم الاهتمام بصيانة تلك المرتفعات فهي بلا شك “متروكه هدد” دون القيام بتجديدها ووضع اللافتات والدبابيس الضوئية وطلائها باللون الأصفر ووضع العاكسات الضوئية والقطع الخزفية، فلا يستطيع السائق أن يميز لونها عن لون أسفلت الشارع العام “نفس الشي”، خصوصا في فترة الليل، فوق ذلك لا توجد أية متابعة أو محاسبة لهذا الأمر الذي بات يقلق ويخيف جميع من يستخدم الطريق.
في نفس السياق عندما نقارن بين وضعية المرتفعات المنتشرة في طول وعرض البلاد بالأخرى الموجودة فوق شوارع الدول المتقدمة واهتمام المسؤولين المعنيين بها والحرص والمتابعة بوضع إشارة ضوئية فوق كل مرتفع بغض النظر عن موقعه تعطي تحذيرا مسبقا للسواق بوجود مرتفعات أمامهم، فأين نحن من ذلك التطور والاهتمام بصحة ونفسية البشر والمحافظة على ممتلكاتهم؟
لدينا الكثير من الشوارع التي لا يتعدى طولها 500 متر، نجد فوقها عشرات المرتفعات وبأشكال مختلفة منها بالطوب ومنها بالأسفلت “لمندر” ومنها على شكل “ظهر لخمة”، ومنها على شكل “حنثلة يمل”، ومنها على شكل سمكة “طباق لزق”، ومنها على شكل “سابعة أحمسه”، ومنها على شكل “صيوبة قارمنكت” من إحدى ناقلات “الردي مكس” و”الحسبة ضايعة ومن رفيجك”.
كم امرأة “أطرحت” وخسرت جنينها وكم سائقا “تخشخشت أضلوعه” وأصابه “دسك” في ظهره، وكم مركبة تضررت من رداءة تلك المرتفعات العشوائية، “وين” لجنة المرتفعات بالوزارة المكونة من عدة جهات حكومية وأعضاء مجالس بلدية؟
كمواطنين لا نعترض على إقامة المرتفعات رغم تحفظنا عليها فوجود بعضها يعد من الطرق التي تساهم في تخفيف السرعة خصوصا في طرقات الأحياء السكنية والتجارية، لكن إلى متى ستظل تلك المرتفعات كالقنابل الموقوتة “جدام خلق الله” دون تحرك جدي لإبطال مفعولها تجنبا للمزيد من الخسائر الصحية والنفسية والمادية “والإزعاجية”؟. وعساكم عالقوة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية