العدد 3808
الثلاثاء 19 مارس 2019
القوة الوحيدة القادرة على سحق الفاشية الدينية في إيران
الثلاثاء 19 مارس 2019

لم يكن يوم 28 كانون الأول 2017، يوما عاديا بالنسبة لنظام الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، فقد كان أكبر زلزال سياسي ـ فكري واجهه منذ تأسيسه، حيث كان مخاض التفاعل والانسجام النوعي بين طموحات وتطلعات الشعب الإيراني للحرية والديمقراطية والتغيير وبين النضال الدؤوب والمتواصل الحازم للمقاومة الإيرانية، لاسيما طليعتها الثورية الرئيسية منظمة مجاهدي خلق، انتفاضة 28 كانون الأول 2017 أجبرت النظام على إعادة النظر في كل حساباته وأموره خصوصا بعد فشله الكبير في إخماد هذه الانتفاضة كما فعل مع انتفاضة عام 2009، ذلك أن الانتفاضة الأخيرة تمخضت عن مرحلة نضالية جديدة في صراع الشعب الإيراني ومقاومته الشجاعة ضد هذا النظام، حيث صار يواجه إضافة للاحتجاجات المتواصلة ضربات ثورية قاسية تطال ركائزه القمعية بحيث تمنح الأمل في قرب إسدال الستار على فترة الظلام في إيران التي بدأت منذ 40 عاما.
لقد كان نظام الملالي‌ منذ تأسيسه يركز على خلق فجوة ومساحة كبيرة بين الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق، لأنه كان يعلم جيدا أن لقاءهما يعني إمكانية إعادة ملحمة الثورة التي أسقطت الملكية الديكتاتورية، لذلك فإن ما يواجهه اليوم هو ما كان يخشاه ويحذر منه طوال العقود الأربعة المنصرمة، وأدركت المقاومة الإيرانية ولاسيما زعيمتها الجريئة السيدة مريم رجوي أن أهم شرطين يجب توفيرهما من أجل إسقاط الفاشية الدينية هما: توحيد وتفاعل جهدي ونضالي الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية في جبهة واحدة، والشرط الثاني هو تنظيم وتوجيه النضال ضده وعدم السماح بجعله منقسما ومبعثرا ومشتتا كما كان في السابق.
عندما تغرد المناضلة القديرة مريم رجوي قائلة: “القوة الوحيدة القادرة على إنهاء الإرهاب ومساعي النظام لتأجيج الحروب هي انتفاضة الشعب الإيراني مع مقاومته المنظمة”، فإنها تؤكد ما ألمحنا إليه آنفا، ذلك أن ثورة الشعب المنظمة بقيادة ثورية مخلصة لشعبها كالمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق أكدت الأحداث والتطورات والمسيرة النضالية قوتها ومصداقيتها وإخلاصها. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية