العدد 3809
الأربعاء 20 مارس 2019
مدينة‭ ‬عيسى‭... ‬ فوضى‭ ‬عمرانية‭ ‬تجارية‭ ‬في‭ ‬الأحياء
الأربعاء 20 مارس 2019

تسير حياة المخالفات وتتدفق في أحياء ومناطق مدينة عيسى حتى أصبحت سوقا للتجارة بدل مدينة سكنية، فخلال السنوات الأخيرة نمت مشروعات تجارية صغيرة وكبيرة في الأحياء بصورة سريعة وغير متوقعة وفي جميع المجالات، فلم يعد الأمر يقتصر على تحويل “الكراجات” إلى محلات وبرادات، بل وصل الحال بنا إلى بناء عمارات سكنية من طابقين وثلاثة في “الفرجان” ولا نعرف كيف حصلوا على التراخيص لبناء هذه العمارات، فحسب علمنا هناك اشتراطات تتعلق بتوفير مواقف سيارات وغيرها من الأمور ذات العلاقة بالاستعمالات السكنية أو التجارية، لكن ما نشاهده على أرض الواقع “فوضى عمرانية” بكل ما تحمله الكلمة من معنى، إذ أصبح بإمكان أي شخص تحويل منزله إلى عيادة طبية أو مطعم أو برادة أو صالون أو جمعية، فالمهم هو أن يدر عليه المشروع دخلا مناسبا وليذهب الجيران إلى الجحيم.

أتصور أن هناك خللا في تطبيق القانون وإعطاء التصاريح اللازمة، وأي شخص متتبع لحالة وشكل مدينة عيسى القديمة سيلاحظ تداخل المشروعات التجارية مع سكن العوائل والآثار الاجتماعية التي ترتبت وحدثت نتيجة تنفيذ تلك المشاريع، فعندما يتم فتح صالون نسائي في “فريج” وتتجمع سيارات الزبائن أمام بيوت الناس وتقوم بمضايقتهم، ماذا عسانا أن نقول ونصف هذه الحالة، أو عندما يهدم الشخص بيته الذي كان من طابقين ويبني مكانه عمارة من ثلاثة أدوار وشقق وبدون مواقف سيارات، كيف سيكون وضع الناس، فالبيت شيدته الحكومة من طابقين ومخصص لغرض معين، فكيف يتحول إلى بناية من ثلاثة طوابق وشقق يسكنها عشرات الناس وغالبيتهم من الأجانب، فهل هذا منطقي ويدخل ضمن خطط التنمية ومشروعاتها أم عشوائية على طول الخريطة.

على المجلس البلدي الجلوس على طاولة القرار وشرح وتفسير هذه الظاهرة التي انعكس صداها بصورة سلبية على حياة المواطنين البسطاء وإلقاء نظرة على المشاكل التي تواجههم في “فرجانهم”، نريد أحدا منكم أن يخرج ويجيب الناس على السؤال الأكثر تحديدا... هل التوسع في مثل هذه المشروعات في الأحياء السكنية قانوني ويستند إلى أسس ودراسات أم لا؟.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية