العدد 3809
الأربعاء 20 مارس 2019
تحدثوا‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬المواطن‭ ‬أولًا
الأربعاء 20 مارس 2019

أرفض بشدة أن يكون الأجنبي موضع كراهية، أو تمييز، أو احتقار؛ بسبب وظيفة، أو ميزة وهبتها له الدولة؛ لأن في ذلك تصادما فجا مع أسس الدِّين في المعاملة، ومع القيم والعادات والمبادئ التي نشأنا وربينا عليها، والتي تلزمنا لأن نحترم الآخرين بكل إنسانيتهم واختلافاتهم، لكن أين هو موضع الخلاف إذًا؟

موضع الخلاف في سياسات وممارسات الدولة، حين يُقدم “للأجانب” مناخ وجودة حياة استثنائية، لا يطالها المواطن، بدايتها فرص العمل الجاذبة، مرورا بــ “الباكجات” المعيشية الأخرى، والتي تميزه، وتضعه بمرتبه أعلى من المواطن.

الخلاف أيضًا، في سن القوانين المجحفة، والتي تضيق الخناق على البحريني، وكأنه آخر الاهتمامات، منها على سبيل المثال وليس الحصر، قانون “الفيزا المرنة”، والذي غلّب المنافسة التجارية لصالح الأجنبي، وأخرج صغار التجار البحرينيين قسرًا من الباب الخلفي.

ويلاحظ أيضا تنامي الثقافات المستوردة السيئة، كالبصق بالشوارع، والخروج بالأحياء بنصف “هدوم”، والدروس الخصوصية، والسياقة “البلطجية”، والعمل بأكثر من وظيفة لكلا الزوجين الأجنبيين على حساب المواطن.

هنالك أيضا، سياسات التهميش والمحاربة بالرزق التي يتبعها الكثير من الأجانب حين يترأسون موظفين بحرينيين في القطاع الخاص تحديدا، خاتمتها المعروفة استقالة البحريني، ليشغل وظيفته أجنبي، وفقا لسياسية الشللية، وتنفيع الأقربين.

وأشير للممارسات الجرائمية المتصاعدة، كالسُكر البين في الأماكن العامة، وإجهار الشذوذ الجنسي، وتزايد جرائم السطو المسلح، والسرقات، والممارسات الاحتيالية، و “الشحت”، والهروب بالقروض البنكية، وتنامي آفة العراك مع المواطنين.

هذه الأوضاع المقلوبة من المسببات التي أوجدت الاحتقان لدى الناس، ولا لوم عليهم، وقبل أن يرتفع الصوت مطالبا بحقوق الأجنبي، يجب أن يرتفع أولا للمطالبة بحقوق المواطن؛ لأنه الأصل والساس والأساس، والبقية مجرد مكملات.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية