العدد 3812
السبت 23 مارس 2019
لا تستهينوا من كارثة الازدحامات
السبت 23 مارس 2019

على الرغم من الاختناقات المرورية التي يشهدها “الهايوي” في أغلب الفترات (بالأخص الصباحية)، والمشادات والمشاجرات المتصاعدة بين السائقين، وتحويل البعض للخط الأصفر إلى مسار رابع للقيادة، لا تزال الجهات المختصة على صمتها وكأن الأمر لا يعنيها.

هذه الحالة المزدحمة بالسيارات، وبأدخنتها، وبنفير أبواقها المزعج والمتداخل، نراها أيضاً بمناطق أخرى عديدة، أولها جسر الشيخ خليفة (بكلا المسارين)، وفي الطريق النافذ إلى الجسر نفسه من مدينة الحد وضواحيها.

ونشهدها أيضاً بشارع عذاري، وبجسر ستره، وبالشوارع النافذة إلى الجفير، وبالعدلية، وميناء سلمان، وشارع البديع، وشارع الملك فيصل، ملخصة أزمة كبرى تضر بالأعمال، والتجارة، وفي انتظام الناس على وظائفهم، ومواعديهم.

ولفت انتباهي أخيرا، برمجة الكثيرين مشاوريهم اليومية، بناء على بعد المسافة، وازدحامات الطرق، معتمدين بذلك على التطبيقات الهواتف الذكية المتخصصة، ولفت انتباهي أيضاً ملازمة العديدين لمنازلهم بأغلب الفترات، تجنباً لمواجهة فوضى ازدحامات الشوارع.

إن تصحيح الوضع الراهن، لهو مسؤولية وواجب من الدولة، ومن الجهات المختصة بها، بدايتها منع الأجانب من سياقة السيارات (إلا بضوابط واشتراطات معينه)، وتخصيص الموازنات الكبرى والمنطقية، لتطوير وتوسعة الشوارع القديمة والصغيرة، والعمل على بناء الجسور الجديدة والطويلة، والحد من نظام الإشارات الضوئية قدر الإمكان.

ويؤمل أيضاً التوجه لبناء شبكات مترو للأنفاق، أسوة بدول شقيقة عديدة، بدأتها كحلم ثم واقع معاش على الأرض، فالبحرين بلد صغيرة المساحة، وتحقيق هذا المشروع ليس باستحالة، متى ما وجدت الإرادة الحقيقية لذلك.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية