العدد 3812
السبت 23 مارس 2019
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
مجزرة مسجد النور... فعلاً عش رجباً ترى عجباً!
السبت 23 مارس 2019

بين مجزرة المسجد الإبراهيمي سنة 1994م ومجزرة مسجد النور اليوم، مئات الشهداء المسلمين، قتلوا بأيدي من يتهمنا نحن بالإرهاب، وما يحزنني اليوم، بعد قراءه ومشاهدة ردود الأفعال التي تلت الجريمة المروعة التي قتل فيها السفاح المسلح عشرات المصلين بدم بارد، هو فشل بعض المحسوبين على أهل العلم والمعرفة في انتقاء أقوالهم في وصف الحادثة فكانت أقرب إلى تبريرها من ذمها، ومن جهة أخرى تأييد البعض من بني جلدتنا والذين يتكلمون بألسنتنا الجريمة، وما يحزن أيضاً ما نشر في بعض القنوات العربية التي كانت تأنف عن استخدام مصطلح إرهابي أو شهداء، بينما لو كان الفاعل من المسلمين لما ترددوا في استخدام هذه المصطلحات لوصف الحادثة!

للأسف العالم لم يعزنا في قتلانا، والغرب لن يجد نفسه مضطراً للاعتذار لنا، والمؤسسات الدينية لم تر نفسها في وضع الخجول مما حدث، والعالم ليس مضطراً لأن يقف ويهتف كلنا “مسجد النور”، فالقتلى مسلمون بينما هم تخصصهم إدانة الإسلام والمسلمين فقط.

عندما قتل 12 شخصا في مقر جريدة شارلي إبدو التي نشرت صورا مسيئة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم شارك قادة 40 دولة بينهم زعماء عرب في مسيرة “باريس” لنبذ الإرهاب، أما قتل 50 مؤمنا في بيت من بيوت الله فتحوا قلوبهم لقاتلهم ورحبوا به بقولهم “مرحباً أخي” فلا يستحق سوى شجب في بضع كلمات.

ختاماً أقول، نحن في شهر رجب، وقديماً قالوا “عش رجباً ترى عجباً”، ولا أدري ربما يأتينا من يبرر هذه الفعلة الشنيعة بالقول إن المسلمين يستحقون القتل، لأنهم هم الذين يقتلون المسلمين في فلسطين وليس اليهود، هم الذين يقتلون المسلمين في العراق وأفغانستان وليس الأميركان، هم الذين يقتلون المسلمين في بورما وليس البوذيين، هم الذين يقتلون المسلمين في الصين وروسيا وليس الشيوعيين، ولا أدري لعل القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما، كان المسلمون من ألقاها!.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية