العدد 3813
الأحد 24 مارس 2019
ريشة في الهواء أحمد جمعة
الصمت‭ ‬وقت‭ ‬الكلام‭ ‬أفصح
الأحد 24 مارس 2019

لن أتحدث عن ترويع المواطن البحريني بتصريحات مستفزة هنا وهناك من قبل بعض الوزراء والنواب وكل الشورى، لن أتحدث عن مشكلتنا مع هؤلاء منذ ما قبل 2011 وبعدها، لكن ما لا يحتمل أن تستمر عقلية تصغير المواطن وتحقيره وتسفيهه بشكل منظم ومتواصل كل هذه السنوات، ولا أجد تفسيرا لمثل هذه التصريحات المتكررة طوال المواسم سوى أن هؤلاء المسؤولين والشوريين والنواب ينتمون لإحدى فئتين، إما أنهم يجاملون من عينهم ويعتقدون أن حنفية التصريحات التي يطلقونها إذا ما توقفت ستغضبهم، أو أنهم مازالوا ينظرون للمواطن بأنه شخص درجة ثانية أو ثالثة قياساً بمستواهم، غير ذلك لا أجد تبريراً مهما دافع من دافع وتصدى من تصدى لتبرير تصريحات قراقوشية كأنها منفجرة من فوهة بركان محتقن وليس من لسان مسؤول.

أنصح الجميع بتجاوز هذه المواقف السلبية التي كلما حاولنا تجاوزها سنة بعد سنة نصطدم بما هو أشنع منها وبالتالي لم يعد هناك سبب يجعلنا نتألم سوى تجاهل هذه المواقف المتمثلة ليس فقط بتصريحات، إنما تصبح أحياناً مواقف وسلوكيات تحتقر المواطن وتتعامل معه باعتباره أقل شأناً من هؤلاء الذين هم بالأساس مواطنون جاءوا لمناصبهم ومراكزهم ليخدموا هذا المواطن ويقدموا له واجبهم ودورهم ومسؤوليتهم تجاهه، ولا أقل من أن يتفهموا ظروفه الصعبة ومعاناته وانتظاره مع تحمله بوقت يشهد فيه العالم وليس البحرين فقط وضعاً مالياً صعباً، فأقلها أن يقوم هؤلاء بتقدير وضع المواطن وتحمله ومراعاته بعدم استفزازه وإيلامه فوق ما هو فيه.

أنصح كل من يتعرض لموقف ما من المواقف الهزلية التي تطلق فيها تصريحات غير مبررة وغير مسؤولة وخارجة عن نطاق اللياقة والذوق أن يتجاهلها وألا يلتفت إليها، بل يكفيه التقدير والاحترام والعطف الذي دأب سمو رئيس الوزراء حفظه الله بتوجيهه للمواطن، فسموه وضع المواطن بمكانة تليق به وبمواطنته ولا يسمح ولا يقبل بأن يمس المواطن بكلمة أو موقف أو سلوك من شأنه أن يؤلمه أو يحقره، هذا ما أنصح به بعدم الزج بنفسيته وعذابه مع هؤلاء مادام رئيسه يجله ويضعه بالمكانة اللائقة التي لم نر سموه يوماً سمح أو تهاون بأمرٍ يمس المواطن البحريني وهذا يكفيه... بقي أن أذكر بهذا القول المأثور لسانك حصانك إن صنته صانك.

 

تنويرة: أغلبنا يقتبس الأخطاء لأنها الأسهل.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية