+A
A-

الرئيس التنفيذي لمركز الاتصال الوطني: إطلاق مشروع (لقاء مع مسؤول) قريبًا

أكد سعادة الرئيس التنفيذي لمركز الاتصال الوطني أحمد محمد المناعي أنه سيتم إطلاق مشروع (لقاء مع مسؤول) سيجمع محرري الصحف ووسائل الإعلام المحلية مع مسؤولين بالحكومة في حلقات نقاشية مفتوحة.

وقال المناعي إن المركز لا يلغي تواصل الصحف مع الوزارات، بل يسعى إلى توفير المعلومات التي يتعذر الحصول عليها، فضلاً عن دوره في توحيد الخطاب الإعلامي بما ينسجم مع السياسات العامة للدولة، سواء بالنسبة لبرنامج عمل الحكومة أو رؤية البحرين الاقتصادية 2030.

جاء ذلك خلال زيارة قام بها فريق مركز الاتصال الوطني إلى صحيفة (الأيام) مؤخرا إذ التقى برئيس مجلس الإدارة نجيب الحمر، ورئيس التحرير عيسى الشايجي، ومدير التحرير جاسم منصور، وعدد من رؤساء الأقسام والمحررين، وتم التحدث عن مهام المركز وآلية عمله.

وأشار إلى أن هناك تعاونًا وتنسيقًا بين المركز ووكالات الأنباء، وهناك خطة لتعزيز التعاون على المستوى المحلي مع وسائل الإعلام، بدأت بإطلاق مبادرة للتواصل مع كتاب الأعمدة، وفيما يلي نص الحوار:

ما أبرز المهام التي يقوم بها مركز الاتصال الوطني؟.

نحن في المركز ندعم جهود الوزارات والجهات الحكومية في توصيل المعلومة إلى الصحف ووكالات الأنباء، ونحرص من خلال عملنا على أن تكون الرسائل الإعلامية موازية لاستراتيجيات الدولة، سواء برنامج العمل الحكومي أو رؤية البحرين الاقتصادية 2030، من خلال التنسيق بين الجهات الحكومية من جهة والمؤسسات الإعلامية من جهة أخرى.

هل يعني ذلك أنكم تمثلون حلقة الوصل بين الطرفين؟.

نحن لا نلغي التواصل المباشر بين الصحف مع الوزارات والهيئات الحكومية، لكننا نسعى إلى تسهيل التواصل في حال تعذر الحصول على معلومات مفصّلة أو إضافية. من الأمور الرئيسة التي نسعى إلى تحقيقها من خلال عملنا توطيد العلاقة بين مركز الاتصال الوطني والصحف المحلية، ومن المبادرات المهمة التي أطلقناها التواصل مع كتاب الأعمدة، إذ بدأنا بالتواصل معهم والاستماع إلى أفكارهم ومقترحاتهم ومناقشة أبرز المواضيع التي تتعلق بالمواطنين، إذ ستُترجم أيضًا من خلال مبادرات أخرى سيُعلن عنها من قبل المركز.

من المهم بالنسبة إلينا المرونة الداخلية، والثقة على المستوى الخارجي. هناك العديد من التحديات مرتبطة بفلسفة العمل الإعلامي، لكننا نتطلع إلى تحقيق هذا الهدف.

ما أبرز المبادرات التي سينفذها المركز خلال المرحلة القادمة؟.

سيتم إطلاق برنامج دوري يتيح التواصل بين مسؤولي الحكومة والصحف المحلية، تحت عنوان (لقاء مع مسؤول) سنستضيف من خلاله صحفيين وكتاب أعمدة من جميع الصحف؛ لمناقشة أبرز القضايا والمواضيع المهمة للرأي العام، في حوار مفتوح وإطلاق مشروع (لقاء مع مسؤول) بشفافية كاملة، ليتم تزويد القراء بأبرز المستجدات في الشأن المحلي.

ألا ترون أن ذلك عائقًا للتنافس بين الصحف؟.

على العكس، نحن نرى أن هذه المبادرة ستسهم في تشكيل صورة واضحة وصحيحة لأبرز المشاريع الحكومية والقضايا، وستقوم كل صحيفة بمعالجة الموضوع وفق منظورها، إذ لن تقتصر تلك اللقاءات على حضور ممثل واحد لكل صحيفة، بل سنسعى إلى استقطاب عدد من الصحفيين من كل صحيفة.

تواجه الصحف أحيانًا مشكلة صعوبة الحصول على المعلومة بسبب امتناع المسؤولين عن التصريح، ما دوركم في حل تلك الإشكالية؟.

فريق مركز التواصل الوطني مستعد دائمًا لاستقبال استفسارات الصحف في مختلف المواضيع، وتزويدها بالرد المناسب، وبطبيعة الحال هناك تحديات كبرى تواجه المركز، إلا أننا نتطلع إلى التعاون مع المؤسسات الإعلامية داخل وخارج البحرين، وتجدر الإشارة إلى أن إدارة العلاقات الإعلامية هي الجهة المعنية بشكل مباشر بالتواصل مع الصحف.

كيف تقيّمون تعاملكم مع وكالات الأنباء في الخارج؟.

لدينا علاقة وتواصل مع العديد من وكالات الأنباء والمؤسسات الإعلامية الدولية التي تقوم بتوجيه الأسئلة المرتبطة بالقضايا والملفات المختلفة، خصوصًا السياسية منها، وحتى تلك المرتبطة بمشاريع، وقد حرصنا على تزويدها بكل ما تحتاج إليه من تفاصيل لتكون الصورة واضحة.

وفي هذا السياق أيضًا، استضافت مملكة البحرين خلال فترة الانتخابات النيابية والبلدية التي عقدت في 2018 أكثر من 120 صحفيًا وإعلاميًا من مختلف الدول، وقمنا بتدشين منصّة للمؤتمرات الصحفية التي طرحت المواضيع التي يريد الإعلاميون تغطيتها، وكنا أيضًا مساندين لوفد البحرين بالقمة العالمية للحكومات التي عقدت مؤخرًا في دبي، لنضمن التغطية الإعلامية الشاملة في وسائل الإعلام الإقليمية والدولية.

هل هناك مبادرات لتفعيل جوانب الإعلام الإلكتروني؟.

يولي المركز اهتمامًا للمحتوى الرقمي، خاصة في ظل تزايد أهمية الإعلام الإلكتروني وسرعة انتشار المعلومة. نحن مهتمون بشكل كبير بتبسيط المعلومات من خلال نشرها عبر (الإنفوغرافيك) وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الوزارات أصبحت مهتمة بالطلب منا نشر المعلومات بهذه الطريقة، فضلاً عن أننا نسعى خلال الفترة الثانية إلى توثيق الحسابات الرسمية للوزارات والجهات الحكومية، وقد استطعنا بالفعل توثيق العديد منها خلال الفترة الماضية.

ماذا بالنسبة لآلية عملكم الداخلي والإدارات المندرجة ضمن المركز؟.

لدينا إدارة التخطيط الاستراتيجي المعنية بتوحيد الخطاب الإعلامي، وقد أطلقت الإدارة شبكة للاتصال الحكومي للتأكد من أن جميع المبادرات تبرز بشكل مباشر وصحيح، وأن تكون الصحف المحلية لها الأولوية في الاطلاع على المشاريع الحكومية، بحيث يتم التواصل بشكل دوري مع المسؤولين لوضع مخطط شامل وصياغة خطاب يخدم الصحافة المحلية.

وتُعنى إدارة المكتب الإعلامي بترجمة السياسات والخطط التي تقوم بها إدارة الاستراتيجيات إلى واقع مقروء أو مسموع أو مرئي، باللغتين العربية والإنجليزية، ويتم نشرها داخل أو خارج مملكة البحرين، وقد قمنا مؤخرًا بنشر مقالات في الصحف لمسؤولين تعالج قضايا مهمة.

بشكل موازٍ لعملكم مع وسائل الإعلام، ما الدور الذي تقدمونه للجهات الحكومية؟.

وضعنا خطة لتدريب الكوادر، بحيث سيتم تأهيل متحدثين في جميع الجهات الحكومية، ونحن بصدد إعداد كتيب يتضمّن إرشادات كتابة الرسائل الإعلامية، يتضمّن قوالب تسهّل العمل على الجهات والأجهزة الإعلامية.

هل هناك قاعدة بيانات للمعلومات الحكومية؟.

نحن بصدد تدشين مشروع (بنك الرسائل) الذي بموجبه سيتم توجيه رسائل الإعلامية الموحدة لجميع الجهات الحكومية، تشمل عدة نواحٍ؛ سياسية واجتماعية وخدماتية، ونسعى إلى جمع كل البيانات من الوزارات ليتم استخدام الرسائل بشكل دوري، بحيث يتم تعميمها على مختلف الجهات، واستخدامها عند الحاجة إليها.