العدد 3816
الأربعاء 27 مارس 2019
خطوة إيجابية مطلوبة دعما للشعب والمقاومة الإيرانية
الثلاثاء 26 مارس 2019

منذ أن حل ظلام نظام الفاشية الدينية على إيران وجعل من إيران مسرحا لأكثر الجرائم فظاعة في العصر الحديث - ولعل مجزرة صيف عام 1988، نموذج صارخ على ذلك - ومع أن إجرام هذا النظام بحق الشعب الإيراني لم يتوقف يوما واحدا، لكنه مع ذلك لم يرض بأن يبقى لإجرامه ودمويته حد، لذلك اندفع مثل الوحوش الكاسرة باتجاه بلدان المنطقة لكي ينشر فيها إلى جانب إجرامه ودمويته، ظلامه المتمثل في المبادئ والأفكار الرجعية السوداء التي يدعو إليها والتي لم تعد تصلح إلا للقرون الوسطى، نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية الذي يمثل أكبر مشكلة لأمن واستقرار المنطقة وصار منبعا رئيسيا لإثارة الفتن والمشاكل والانقسامات وخصوصا الفتنة الطائفية، مثل ولا يزال أكبر مصدر لتهديد شعوب وبلدان المنطقة واختلاق المشاكل والأزمات والتلاعب بالقرار السياسي والعبث بالسيادة الوطنية لها.

يجب أن تعلم دول المنطقة أن أفضل شيء يمكن أن يحدث ويصب في مصلحة المنطقة هو تغيير النظام في إيران، بل إن بلدان المنطقة جميعها معنية بهذا التغيير، لا تقف مكتوفة الأيدي إزاء ذلك لأنها تغامر بأمنها ومستقبل أجيالها، والاحتجاجات التي صارت تطغى على الأوضاع في إيران وكذلك نشاطات معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق، صارت تهز الأرض وتزلزلها تحت أقدام نظام الملالي، حيث إن كبار المسؤولين في الكونغرس الأميركي أعلنوا في 15 من الشهر الجاري وفي اجتماع في الكونغرس الأميركي دعمهم لنضال الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية من أجل التغيير في إيران، إلى جانب مواقف دولية أخرى مماثلة بما يؤكد بأن الأوضاع في إيران ولاسيما في ظل العقوبات الأميركية والأوروبية تتفاقم، لذلك من المهم جدا أن تأخذ بلدان المنطقة كل هذه الأمور بنظر الاعتبار وتضعها في حسبانها عند التعامل مع الأوضاع في إيران.

من المهم جدا أن تفكر بلدان المنطقة بالمتغيرات الحاصلة في المسار الإيراني وتسعى للاستفادة منها بالصورة المطلوبة وذلك بأن تبادر بالتحرك عمليا باتجاه دعم هذه النشاطات الاحتجاجية والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. “الحوار المتمدن”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية