العدد 3822
الثلاثاء 02 أبريل 2019
وسائل التواصل الاجتماعي... الطريق الصحيح والطريق الخطر
الإثنين 01 أبريل 2019

يمكننا أن نشبه وسائل التواصل الاجتماعي بالحدث الكبير والضخم في حياتنا، والأحداث الكبيرة والضخمة لابد أن تؤدي إلى تخلخل في المجتمع والقيم والمفاهيم، ما لم يكن هناك وعي كاف ومعرفة الطريق الصحيح من الطريق الخطر، فالأخبار والصور المنتشرة في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي يفترض أن يتم التعامل معها بحذر خصوصا في هذه المرحلة، فهناك أطراف مع كل أسف تريد أن تبين أنها حلالة العقد وتجيد إعطاء الآراء، وتتحرك بشكل سليم وملتزم، وتجيب على كل الأسئلة، ونحن هنا نتحدث عن أصحاب حسابات معروفة تحاول أن تلبس ثيابا غير ثيابها وتحمل الأمور فوق ما تحتمل وهذه مشكلة كبيرة عندنا، فهم يعرفون كل شيء، في المؤتمرات وعن محطات التلفزيون والتنمية والديمقراطية وعن الاقتصاد والأحجية القانونية والدعاوى العمومية وعن الرياضة... يعرفون عن كل شيء وكأنهم يقولون.. نحن معشر الحسابات الفلانية نترافع عنكم أيها المواطنون، وعندنا ستجدون العناية الخاصة، حتى أن أحد تلك الحسابات أطلق العنان بشكل سلبي لخياله وأخذ يتكلم عن معرفته بأمور ستحدث في القريب واكتشافات بطريقة بطئية، واعتبر الجميع وكأنهم يقفون خارج الحياة وهو فقط خط المحيط الأبيض.

كل شخص استشف المدى والطريق و”عرف له كلمتين” فتح له حسابا في وسائل التواصل الاجتماعي وأطلق عليه الاسم الفلاني واختار له شعارا وتصور نفسه أنه الصحافي الذي يبحث عن السرعة والسبق وأنه مصدر موثوق وكل ما سينشره سيلقى رواجا لدى الناس، ويتعمد نشر الأخبار المثيرة بدون التأكد من صحتها، وهذا هو الأسلوب المعروف حاليا في ميادين التواصل الاجتماعي، فالقضية الأهم عندهم هي الإثارة، وعندما تسأله عن مصدره يقول لك وكأنه يغني على جراحه “سمعتهم يقولون”.

على أصحاب هذه الحسابات الذين يروجون لأنفسهم بأنهم محاموا المواطنين ويعرفون كل شيء تحري الدقة والابتعاد عن الترويج للإشاعات والأخبار التي تلحق الأضرار بالمجتمع ونشر الأفكار السلبية والكراهية، فالصورة التي ترسمونها لأنفسكم شاحبة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية