العدد 3822
الثلاثاء 02 أبريل 2019
القمة العربية في تونس
الإثنين 01 أبريل 2019

على الرغم من أن الأزمة السورية بتفاصيلها ومآلاتها كانت ولا تزال مثار خلاف بين العرب، إلا أن الجولان السورية كانت محل اتفاق تام بين جميع الدول العربية، ليس هناك أي اتفاق حتى الآن على عودة سوريا إلى الجامعة العربية بسبب التفاصيل الخاصة بمستقبل سوريا وإعلاء مبدأ المواطنة على ما سواه فيما يتعلق بمستقبل هذا البلد العربي المهم، لكن هناك اتفاق على رفض السياسات أحادية الجانب للرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي.

الجولان أرض عربية بموجب القانون الدولي والقرارات الدولية، فوسط اليأس الذي يصيب كل الشعوب العربية بسبب استهتار الرئيس الأميركي بالعرب وقضاياهم وعدم احترامه المواثيق الدولية فيما يتعلق بالقضايا العربية، نجد ضوءا في نهاية النفق وهو أن العرب اتفقوا على شيء رغم حالة التمزق التي أصابت الأمة.

هذا الحضور المكثف للزعماء العرب في قمة تونس يعطينا الأمل في إمكانية عودة الروح من جديد للعمل العربي المشترك، وهذا الاتفاق على رفض قرارات ترامب أحادية الجانب، خصوصا قراره الخاص بتمكين الاحتلال الإسرائيلي من جزء من الأرض العربية أمر يبشر بالخير، ورب ضارة نافعة، فقرار ترامب حول الجولان ربما يكون بمثابة نيران صديقة أطلقت على صفقة القرن التي يريد أن يفرضها على العرب، لأن مصداقية الولايات المتحدة كراع لعملية السلام بين العرب وإسرائيل انتهت وشعر الجميع باليأس من أن تلعب الولايات المتحدة دورا عادلا تجاه القضية الفلسطينية.

فما الذي سيجعل العرب يسيرون خلف الولايات المتحدة في صفقة القرن وغيرها، طالما أن عمل الإدارة الأميركية منذ مجيء ترامب إلى الحكم هو شرعنة الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاقيات الدولية؟ ونتمنى أن يكون شعار العرب خلال هذه المرحلة العسيرة هو: إذا كنا لن نكسب شيئا في هذه المرحلة، فعلى الأقل يجب ألا نخسر، فالقضية الفلسطينية يجب أن تبقى قضية العرب الأولى.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية