العدد 3823
الأربعاء 03 أبريل 2019
قطر تطيب خاطر إيران وتواسي تركيا
الثلاثاء 02 أبريل 2019

لا نجد مبررا لمغادرة أمير قطر قمة تونس فجأة إلى المطار احتجاجا على انتقاد أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط تدخلات تركيا وإيران في شؤون المنطقة حسب مواقع مقربة من قطر، إلا لأن قطر مازالت تقدم العون الحقيقي إلى الأتراك والإيرانيين وتغني لهم إذا ما انتقدتهم الدول العربية من باب تطييب الخاطر أو المواساة، فأمين عام جامعة الدول العربية ألقى الضوء في كلمته على طبيعة واتجاهات التدخلات التركية والإيرانية وأبعاد المؤامرة، لكن يبدو أن كلامه أصبح من أشق الأمور على النفس القطرية أن تقبله، لهذا غادر القطريون البيت العربي منعطفين بحماس إلى أعداء الشعوب العربية، ومن هذا الواقع لا يمكن أن نتصور استراتيجية عربية تصد خطر التدخلات الإيرانية التركية تضم قطر في يوم من الأيام، وعلى هذا فقد آن الأوان لكي تتحرك الدول العربية بحسم في اتجاه عزل قطر راعية حالة التمزق التي تتفشى الآن، وربما أخطر ما تواجهه الدول العربية اليوم ترك قطر تحتضن مراكز القوى المتآمرة.

بات واضحا عند الدوائر السياسية العربية والعالمية أن الدور القطري مشجع للخطأ والانحراف، فقد أصبحت دولة تتصرف تصرفات تشوه واجهة العروبة ولا تزال تنشط بكل الوسائل في هذا الاتجاه، ورغم أهمية هذه الاجتماعات وضرورتها وحيويتها – القمم العربية - إلا أنها لا تعني شيئا عند قطر، ويمكن أن تتخلى عنها في أية لحظة، فهي تحضر القمم العربية بمظهر واحد لا يتغير وهو المكافحة من أجل إيجاد جبهة إيرانية تركية على الأراضي العربية وفتح شوارع جديدة لهم، قطر تسير على خطأ واضح وتدرك انحرافها عن المسيرة العربية وتعلن رأيها صراحة، ودائما تجنح إلى السلبية والتحول إلى موقع العداوة ويدور الحديث عنها في كل مكان همسا وعلانية بأنها البلد الذي ألحق أضرارا بكثير من الأبرياء.

فالعروبة بعيدة عن أفكارها ومتنافرة تماما مع أحلامها الدينكيشوتية وتسخر بصفة مستمرة من التعاون والمظلة العربية ولا يهمها الأمن القومي العربي.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية