العدد 3823
الأربعاء 03 أبريل 2019
نجاحات المرأة العربية اقتصاديا واجتماعيا... هل من مزيد؟ (1)
الثلاثاء 02 أبريل 2019

‏احتفل العالم بأسره بيوم المرأة العالمي ومازلنا نعيش ‏أجواء هذه الاحتفالات مرورا بيوم “عيد الأم”، حتى بات شهر مارس ‏عربيا وعالميا شهر المرأة ما بين الاحتفاء بعطائها الاجتماعي والاقتصادي والبرلماني في ‏الثلث الأول من الشهر، وعطائها العاطفي الإنساني كأم وزوجة ومربية في الثلث الأخير من ‏الشهر.‏ وبعد أن عبرنا شهر الاحتفالات، يبقى السؤال دائما مطروحا، هل حققت المرأة العربية كامل ‏أهدافها ونالت ما يرضي طموحها من حقوق مستحقة على كل الأصعدة؟ وإذا كان هناك تقصير ما فهل هو بسبب المرأة نفسها أم المجتمع المحيط ؟

‏أعتقد أن نسبة الوعي بحقوق المرأة ارتفعت في الدول العربية بشكل عام، وإذا كانت ‏بعض الدول قد شهد ماضيها وحضارتها المرصودة والمعروفة مشاركة المرأة المؤثرة ‏في تاريخها حتى وصلت لسدة الحكم مثل الدولة الفرعونية والأيوبية (هناك نماذج عدة معروفة ‏تاريخيا لصعود المرأة في مصر مثل نفرتيتي ونفرتاري وكليوباترا وشجرة الدر وغيرها)، ‏ودول أخرى مثل تونس ولبنان نالت فيها المرأة حقوقا واسعة سياسية واجتماعية منذ منتصف ‏القرن الماضي وحتى الآن، ودول ثالثة مثل البحرين والكويت والإمارات والجزائر نالت فيها ‏المرأة حقوقا واسعة أيضا مع نهاية القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة، والآن نشهد تطورا ‏لافتا في دولة كبيرة مثل المملكة العربية السعودية على صعيد حقوق المرأة، وتمكنت المرأة ‏من الفوز بنحو 20 مقعدا في أول انتخابات بلدية تشارك فيها عام 2015‏‎، ناهيك عن منحها ‏حق قيادة السيارة وحضور مباريات كرة القدم والسفر وغيرها.‏

على الصعيد الاقتصادي تنطلق المرأة بقوة في عدد كبير من الدول العربية التي هيأت للمرأة ‏مناخا اجتماعيا وتشريعيا يساعدها على الانطلاق مثل مصر ولبنان والبحرين والإمارات ‏والكويت والسعودية، وتحقق المرأة في جميع أنحاء الشرق الأوسط نجاحات جديدة في عالم ‏الأعمال والتجارة، مثل تأسيس الشركات، والتوسع في ‏أسواق جديدة، وتولي مناصب عليا في ‏المؤسسات، وتأسيس الروابط والجمعيات الاقتصادية التي تدعم جهود سيدات الأعمال وتعزز ‏من تواجدهن، كما انتشرت مؤخرا “حاضنات الأعمال” العامة والمتخصصة التي تدعم ‏رائدات الأعمال وتوفر لهن مناخا متميزا للإبداع.‏

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية