العدد 3825
الجمعة 05 أبريل 2019
نحتُ‭ ‬الذاكرة
الجمعة 05 أبريل 2019

يحلم الكثير من الناس أن لو باستطاعتهم اقتحام قلعة الذاكرة، وكنس فضلات الذكريات السيئة التي ما تنفك تقرع أجراس الألم في كل لحظة شعور بالذات.

الكاتبة والأديبة السورية غادة السمان أبدعت حين كشفت عن رابطة الدم بين الذاكرة والألم، وأنهما توأمان لا تستطيع قتل الأول دون سحق الآخر، ليحضرها الرد من الشاعرة والكاتبة الكويتية سعدية مفرح: تعذبني كل التفاصيل التي لم تغادر مرفأ الذاكرة.

لا يكاد يمر أسبوع إلا ويحمل لنا في جعبته حفنة من الذكريات المؤلمة التي تحجز لنفسها موقعًا في إحدى غرف الذاكرة الفتية.

الأبناء أمانة من الله، ومسؤولية نحت ذاكرة مستقبلية لهم خالية من العقد تقع على كاهل الآباء والمجتمع بمختلف مستوياته ومكوناته.

انضمت مملكة البحرين عام 1989 لاتفاقية حقوق الطفل، وسنَّت قانونًا خاصًّا به في العام 2012، لتقر بذلك مسؤوليتها عن حماية الطفولة والأمومة، وتهيئة البيئة والظروف الملائمة لتنشئتهم تنشئة صحية من كافة النواحي.

وأتساءل عن السبب الذي لا يزال يدفع الآباء والمجتمع لبث صور وفيديوهات الأطفال الذين يتعرضون للاعتداء على مختلف وسائل التواصل الحديثة، في الوقت الذي نظمت فيه التشريعات سبل التعامل مع مثل هذه الحالات، بما يحفظ للطفل سمعته وصحته النفسية ومستقبله الاجتماعي والمهني؟.

لمحت تقريرًا أعدّه مجموعة من الباحثين حول تأثير نشر صور الأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي خلصوا فيه إلى أنه يمكن لصورة قديمة أن تكون بمثابة وصمة عار في حياة الطفل إذا أصبح محط أنظار الناس في المستقبل.

يقول الإمام علي بن الحسين (ع) في حق الولد على أبيه: فاعمل في أمره عمل المتزين بحسن أثره عليه في عاجل الدنيا، المعذِر إلى ربه فيما بينك وبينه بحسن القيام عليه والأخذ له منه.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية