العدد 3830
الأربعاء 10 أبريل 2019
ورطة نظام الملالي القاتلة
الأربعاء 10 أبريل 2019

يواجه نظام الملالي موقفا عصيبا لم يسبق أن واجه مثله أبدا طوال فترة حكمه، إذ إن مخططاته صارت تفتضح الواحدة تلو الأخرى، وصار أمره مكشوفا على مختلف الأصعدة، ولم يعد بوسعه التحايل وممارسة ألاعيبه القذرة وخداع الشعب الإيراني وشعوب المنطقة والعالم والتمويه عليهم، والمشكلة التي تجعل النظام يفقد صوابه وتوازنه معا، أن المصائب تأتيه من كل جانب، إذ يبدو أشبه بذلك الذي يسقط في حفرة عميقة فيأتيه الماء من كل جانب.

نظام الملالي وبعد أن ضيقت العقوبات الأميركية عليه الخناق وجعلته لا يتمكن من دفع مستحقات عملائه من حزب الله اللبناني والأذرع الأخرى له في بلدان المنطقة، صارت شكاوى عملائه ومرتزقته تتصاعد جراء ذلك، وكارثة السيول التي اجتاحت أغلب المحافظات الإيرانية وخلفت وراءها خسائر كبيرة لشعب تكاد الخسارة تصبح ظلا له منذ يوم مجيء هؤلاء الدجالين للحكم، لكن، وبفضل الدور التوعوي غير العادي لمنظمة مجاهدي خلق وتمكنها من توضيح الحقائق كما هي وإثبات تقصير النظام القمعي وخيانته الشعب بتسببه في كل هذه الخسائر لإهماله المتعمد والمقصود للبنية التحتية من جهة وتهميشه المؤسسات التي تقوم بأعمال الإغاثة عند حدوث الكوارث الطبيعية، والمصيبة أن النظام وبدلا من أن يقوم بإغاثة المنكوبين فإنه بث أجهزته القمعية في المناطق المنكوبة لخوفه من منظمة مجاهدي خلق، فأي نظام هذا الذي ينشغل بمطاردة الوطنيين المخلصين لشعوبهم ويهمل الآلاف من المنكوبين؟

نظام الملالي يواجه اليوم ورطة قاتلة لا يستطيع النجاة منها أبدا ولاسيما بعد أن تم إغلاق معظم الأبواب بوجهه ولم تعد لديه ساحات أو مجال لكي يقوم بالمناورات المخادعة، لقد وصل إلى محطة لا يستطيع التحرك منها إلا نحو هاوية السقوط التي تنتظره بفارغ الصبر، وإن جولات الملا روحاني وجلاوزة الحرس الثوري لا تستطيع أن تعالج شيئا من الواقع المأساوي الكارثي الذي صار الشعب يعاني منه بعد هذه السيول، خصوصا أن الشعب هو بالأساس مهموم والمشاكل تنهال عليه من كل جانب بسبب السياسات المشبوهة لنظام الملالي.

الشعب الإيراني وعندما يسخر من النظام ويلعنه وهو يواجه كارثة السيول، فإن النظام صار يعلم أن كل أوراقه احترقت ولم يعد يعني الشعب وأنه مهما عمل وحاول وبذل من جهود، فإن الشعب لا يمكن أبدا أن يركن ويطمئن إليه خصوصا بعد أن ذاق منه كل أنواع المصائب والمحن، وهو كالجراثيم السامة المهلكة التي لا يفيد أي شيء معها سوى الإبادة. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية