العدد 3832
الجمعة 12 أبريل 2019
الأنظمة الديكتاتورية الرجعية لا تعيش لوقت طويل
الجمعة 12 أبريل 2019

إن تاريخ البشرية يزخر بثورات عديدة تختلف في شكلها لكنها تتفق جميعا في أنها كانت سعيا وراء أشكال أفضل من المجتمعات، لكن لا نعدم أن نجد بعض تلك الثورات وقد انحرفت عن هدفها، ولعل أبرز مثال على ذلك ثورة الملالي في إيران، فهي ثورة جاءت بانحرافات عديدة هددت السلم والأمن العالمي لأنها باختصار ثورة قامت واعتمدت على عبادة الزعيم والخضوع التام له وعدم الثقة في الشعب، تماما مثل الثورتين الفاشيتين في ألمانيا النازية وإيطاليا، ففي هاتين الدولتين قامت ثورتان تعتمدان على عبادة الزعيم “هتلر وموسوليني” واشتهرتا بالعدوانية واضطهاد الشعب إلى حد قاس.

إن ثورة ملالي إيران سجلت عبر تاريخها أفعالا تدميرية في البناء الاجتماعي وأرادت من الشعب أن يسير بصورة آلية وفقا لتصميم وضعه الخميني ومن سيحمل الراية من بعده، فلا يحظى بالتقدير والإعجاب سوى من هو محسوب على زعيم الخراب والقوى الطائفية الخميني وزمرته، ومن الواضح في الآونة الأخيرة أن آمال الشعب الإيراني تتجه ناحية ثورة الحرية من نظام الديكتاتورية والتخلص من جاثوم الملالي الرابض فوق صدورهم، ثورة لا تعتمد أصلا على الفرد ورجل الدين المزيف، إنما تقوم على نقيض العدوان والإرهاب والخراب أي على السلام وتتجه من التعصب والطائفية إلى الاندماج في المجتمع العالمي، فالشعب الإيراني المسحوق سيكون القوة القائدة للتخلص من عصابة الملالي وسيفتح صفحة جديدة مع بلدان العالم ولن يلتفت أبدا إلى أسلوب التهديد والوعيد ومنطق العنجهية وأعواد المشانق التي نصبها الملالي في طول البلاد وعرضها.

لسان التاريخ ينطق بالقول إن الأنظمة الديكتاتورية الرجعية مثل النظام الإيراني الإرهابي لا تستطيع أن تعيش لوقت طويل، فبذرة التمرد مزروعة في الأرض الإيرانية منذ أمد بعيد وهاهي اليوم تنبت لتزيح أشواك الظلم والاستبداد وتنقي التربة من ملوثات النظام البربري المستبد، فقد وصل السخط الشعبي إلى أعلى درجاته لاسيما أن الشعب الإيراني المغلوب على أمره متماسك ومتحد، والغضب من أيدي النظام الملطخة بالدماء وصل إلى ذروته.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية