العدد 3832
الجمعة 12 أبريل 2019
ذكرى احتلال العـراق
الجمعة 12 أبريل 2019

في أبريل 2019م تمر الذكرى السنوية السادسة عشرة للغزو الأميركي والفارسي والصهيوني والغربي للعراق، والذي تم بموجبه تسليم العراق وشعبه رهينة للنظام الفارسي الذي عمل على تغيير هوية العراق وتفتيت شعبه وتجزئة محافظاته إلى أقاليم (سنية وشيعية وكردية). 16 عاما من الدمار المُمنهج للعراق وسرقة ما تبقى من ثرواته، 16 عامًا من العبث بهوية العراق العربية وإبعاده عن أمته العربية، 16 عامًا من النهب دون العمل على بناء العراق، وكيف يتم البناء ومَن يُدير أمر العراق جاء ليسرق ويهدم ويحرق ويهتك ويجتث كل ما هو حقٌ طبيعي للعراق.

لقد حولت قوات الاحتلال الفارسي العراق إلى كانتونات طائفية، وهذا التقسيم الطائفي السياسي والإداري أدى إلى عجز العراق وغياب دولته الوطنية، وجعل من شعبه المُهاب يعيش غريبًا على ترابه، وما يحصل الآن في العراق نتيجة للصراع الطائفي والسياسي على السلطة وثمراتها، صراع يقوده ويؤججه الفكر الطائفي للمُحتل الذي كافحته وطردته دولة 17 ــ 30 تموز من العراق، فجاء أولئك قبل 16 عاما ونهشوا العراق وعملوا على الانتقام من كل ما هو عراقي وعربي، أرضًا وشعبًا وتاريخا وثروات.

إن ما يحصل في العراق من نهب وتدمير يتوافق مع أهداف الاستعمار في فلسطين والجولان، في الأحواز ولواء الإسكندرون والجزر العربية الثلاث، ويتوافق مع استراتيجية القوى الغربية والإقليمية المناهضة لمشروع النهوض العربي، هذه القوى التي لم يكفها ما سلبته من الأقطار العربية والانشقاقات التي أوجدتها والفتن الطائفية التي غرستها بل أججت المعارك البينية الهالكة في بعض أقطارنا العربية.

إن العراق، عراق الإنسان العراقي المتآخي بأطيافه الوطنية يرفض التقسيم ويرفض الانتماء إلى أي عراقٍ آخر غير عراقه الأصيل، فالشعب العراقي هو صاحب السيادة الوطنية على أرضه وثرواته، ومستقبل العراق سيكون لمن سيَفكُ قيده من أغلال الاحتلال.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية