العدد 3832
الجمعة 12 أبريل 2019
هل اقتربت نهاية هذا الحزب؟
الجمعة 12 أبريل 2019

جرت العادة أن الأحزاب المعارضة هي التي تخاف من تزوير الانتخابات وتقوم بالتشكيك في نتائجها، وقد تقوم أحيانا بتوجيه الاتهامات للحكومة أو الحزب الحاكم مقدما قبل أن تجرى العملية الانتخابية من الأساس، لكن في تركيا انقلبت الأوضاع، فبعد الهزيمة المدوية غير المتوقعة لحزب أردوغان في الانتخابات المحلية في تركيا، وجدنا أن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان هو الذي يرفض نتائج الانتخابات ويشكك فيها ويماطل في إعلان هزيمته للجماهير، لم يتخيل أردوغان وحزبه أن يحدث هذا على الإطلاق، خصوصا في مدينة إسطنبول الكبيرة، التي هي مدينة أردوغان والتي شهدت ميلاده السياسي والتي عمل رئيسا لبلديتها من قبل.

لكن لابد أن تكون هذه هي النتيجة الحتمية للانهيار الاقتصادي الناتج عن هذه السياسات التصادمية، ليس فقط مع أوروبا وأميركا، لكن مع الدول العربية الكبيرة مثل السعودية التي خسرت تركيا استثماراتها بسبب السياسات تجاهها.

لم يعد أمام الحزب سوى المضي قدما في سياسة القبضة الحديدية التي بدأها والتي أحدثت غضبا لدى فئات عريضة من الشعب، والواضح حتى الآن أنه سيمضي في موضوع تزوير الانتخابات سيرا وراء الجناح المتشدد الذي يرفض هذه النتائج ويطالب بإلغائها، حيث إن النتيجة في كل الأحوال واحدة بالنسبة له، فالغضب والرفض الجماهيري للحزب وصل مداه، سواء قام بالتزوير أو لم يقم، أخذا في الاعتبار أن خيارات أردوغان الاقتصادية ليست كثيرة، ولم يعد أمام الحزب سوى المزيد من الطمع في المال القطري الوفير لكي يستعيض به عن الاستثمارات السعودية التي فقدها.

فهل سيستطيع تنظيم الحمدين أن يقدم المزيد من أرصدة الشعب القطري لصديقه الوحيد، أم أنها نهاية حكم حزب العدالة والتنمية في تركيا؟.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية