العدد 3836
الثلاثاء 16 أبريل 2019
عن‭ ‬فلسفة‭ ‬التخطيط‭ ‬بوزارة‭ ‬الأشغال
الثلاثاء 16 أبريل 2019

يلاحظ لأول وهلة غياب خطة طويلة الأمد أو برنامج لمشكلة الأمطار التي تتعرض لها البحرين سنويا، وقبل أن أتحدث عن الفلسفة والتخطيط أنقل تعليق النائب السابق علي المقلة وكان قد نشره في حسابي بالإنستغرام ردا على الفيديو الذي نشرته عن “غرق فريجنا” وتحوله إلى نهر يوم السبت الماضي.. (لا توجد خطة لدى الوزارة لمعالجة مياه الأمطار أو حتى الاستفادة منها، مع العلم بشح المياه لدينا، والمجالس البلدية تتقدم بمقترحات لكن الوزارة ليست من أولوياتها معالجة هذه المشكلة التي تسببت في خسائر في الممتلكات وتعطيل مصالح الناس سنويا والحوادث المرورية والاختناقات نتيجة المستنقعات، مع العلم أن الوزارة تدفع الملايين في عمل مصارف أمطار فاشلة وليست ذات جدوى، إضافة إلى تأجير سيارات ومعدات شفط، ولو وفرت الدولة هذه الملايين لعمل مصارف أمطار حقيقية لانتهت المشكلة منذ زمن، وحسب علمي المستنقعات في البحرين محدودة ومن الممكن معالجتها خصوصا أننا جزيرة ومن الممكن التخلص من هذه المياه بسهولة ولكن أين الخلل؟).

رئيس بلدية الجنوبية بدر التميمي قال كلاما أشبه باللوحة القاتمة، وينبغي الوقوف عنده طويلا وفك شفرته، فالتميمي قال “إن ما يثير العجب هو مشروع تقاطع ألبا الذي كلف الدولة 58 مليون دينار تحول اليوم – أي السبت – إلى أنهار ومستنقعات وهو مشروع حديث، وهذا ما يؤكد فشل المشروع”.

إذا نحن أمام مشكلات وعيوب والنظرة الفاحصة إلى الشكاوى الموجهة إلى وزارة الأشغال تظهر بوضوح أن الشكاوى تكثر في قضية ومشكلة انعدام التخطيط، خصوصا أن هناك مشكلات تحتاج إلى تركيز حتى يمكن حلها، وكل المشكلات التي تتعرض لها شوارع البحرين في موسم الأمطار ترجع أصلا إلى عيوب شابت التخطيط، فالمفروض مثلا أن مشروع تقاطع ألبا الجديد الذي كلف الدولة 58 مليونا يحتاج إلى أكبر قدر من العمل والتجارب التخطيطية وتصورات واضحة وأهداف وأولويات وآليات، لا أن يتحول خلال ساعتين فقط إلى بحار لا نهاية لها ناهيك عن الأضرار الصحية بل المظهر الذي يلاقيه السائح عندما يحاول أن يتبين معالم بلادنا.

يقول المثل الصيني “إذا أردت أن تخطط لسنة واحدة ابذر الحبوب... وإذا أردت أن تخطط لعشر سنوات اغرس الأشجار”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية