العدد 3840
السبت 20 أبريل 2019
“ما‭ ‬نبي‭ ‬شغل‭ ‬تمبريري”
السبت 20 أبريل 2019

منذ أن “فتحت عيونا على الدنيا” أي قبل أكثر من 60 عاما وجيلنا والجيل الذي قبلنا كان يعاني من الإشكالية السنوية الكبرى لتجمع الأمطار ودخولها المنازل، واستمرت هذه المشكلة الأبدية إلى يومنا هذا، علما أنه في تلك الحقبة من الزمن لم تكن هناك مشاريع لتصريف مياه الصرف الصحي لمنازل المواطنين في أغلب مناطق البلاد وهذا بحد ذاته كان يخفف على المواطنين المشكلة في مثل هذه الظروف المناخية.

الآن ومع نزول “زيلتين” من المطر تغرق البلاد و”يتمرمط” العباد ويعيش شعب البحرين في حالة طوارئ قصوى، وتنشغل الجهات الحكومية المختصة كوزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني ووزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية وغيرها من الجهات ذات الاختصاص، وتنتشر فيديوهات المآسي عبر منصات التواصل ومن خلالها يئن ويصرخ المواطنون من دخول الأمطار إلى بيوتهم ومحلاتهم التجارية واختلاطها مع مياه المجاري “أجلكم الله تعالى”، ما يتسبب في حدوث خسائر في الممتلكات الخاصة وفوق ذلك الأضرار النفسية التي يمر بها المواطن المتضرر وأفراد أسرته، إضافة إلى ذلك تغرق غالبية الشوارع الرئيسية والطرقات الفرعية في الأحياء والفرجان السكنية وتحصل حوادث مرورية، ما ينتج ازدحاما شديدا للمركبات وتعطل مصالح الناس وإلغاء الكثير من الفعاليات والأنشطة المختلفة في البلاد ويتكبد أصحابها والمنضمون لها مبالغ كبيرة.

في نفس السياق وفي كل عام نقرأ ونسمع الاسطوانة المشروخة المملة التي تصدر من المسؤولين بوزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني عن استعداداتهم وحالة التأهب لموسم الأمطار “وحزة الحزة على المواطن أن يعابل روحه بروحه”، ويكاد أن يموت من القهر والحسرة والحرة على الوضع المزري الذي يحيط به والمصائب “والبلاوي اللي نزلت فوق يافوخة”.

على أية حال المطلب الشعبي الكبير هو العمل على إيجاد حلول سريعة وجذرية لهذه المشكلة السنوية المرعبة كوننا نعيش فوق أرض صغيرة في مساحتها الجغرافية ومن السهل جدا معالجتها، وعلى المسؤولين صرف النظرعن اتباع الإجراءات “التمبريرية” التي تمارس في وقتنا الحاضر كاستخدام صهاريج شفط المياه وغيرها من الطرق والأساليب التقليدية التي نشاهدها أمامنا. وعساكم عالقوة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية