العدد 3840
السبت 20 أبريل 2019
الحرس الثوري وخنق نظام الملالي (2)
السبت 20 أبريل 2019

معنى حظر التعامل مع الحرس الثوري الإيراني أنه تم تقييد حركة ميلشيا إيرانية مارقة تضم أكثر من مئة ألف عنصر إرهابي خارج إيران، ومثلهم في الداخل يمثلون عناصر “الباسيج” الذين يقمعون الشعب الإيراني ويحولون دون نجاح أي حراك شعبي خلال الأعوام الماضية، والتقييد يشمل أيضا نحو ثلث أنشطة الاقتصاد الإيراني متمثلا في الشركات التي يسيطر عليها الحرس الثوري.

إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب الأميركية أيضاً يعد قراراً حازماً للسيطرة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني الذي يديره ويشرف عليه الحرس، فضلا عن فتح الباب أمام ملاحقة ميلشيا فيلق القدس المسؤولة عن تزويد الميلشيات الموالية للملالي في العراق وسوريا بالأسلحة والعتاد وحشد المرتزقة للقتال إلى جانبها.

البعض لا يدرك أيضاً أن العداء بين الولايات المتحدة والحرس الثوري الإيراني ناجم بالأساس عن الخسائر التي تسببت فيها هذه الميلشيات للجانب الأميركي، فالتقارير الرسمية تشير إلى أنه تسبب في مقتل 603 أميركيين في العراق منذ عام 2003، أي أنه مسؤول عن نحو 17 % من ضحايا القوات الأميركية في العراق خلال تلك الفترة!

الحرس الثوري الإيراني يخضع لعقوبات أميركية مختلفة منذ سنوات مضت، ولكن تصنيفه على قوائم الإرهاب يمثل مرحلة أكثر صرامة في التعامل الأميركي مع هذا التهديد، فقرار الرئيس ترامب بالمضي قدماً في تصنيف الحرس رغم تخوف بعض الأجهزة الأمنية الأميركية من ردة فعل هذه الميلشيا، يعني ذلك أن البيت الأبيض مصمم على التصدي الحازم للتهديد الإيراني وأنه يبعث رسالة واضحة لنظام الملالي بأن الرد الأميركي على أية ردة فعل تهدد القوات الأميركية في العراق أو سوريا، سيكون قاسياً، ومن ثم فإن هذا الحزم سيحول دون إقدام الحرس على أية خطوة قد تجلب عليه ضربة عسكرية أميركية.

الحقيقة أن التعامل مع الحرس الثوري كمنظمة إرهابية هو بداية أميركية قوية على طريق خنق نظام الملالي وكف ميلشياته عن العبث بالأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي. “إيلاف”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية