العدد 3840
السبت 20 أبريل 2019
الاقتصاد من فيزا مرنة إلى دعم شركات أجنبية
السبت 20 أبريل 2019

في الوقت الذي تشح فيه الميزانية ويتحمل المواطن هذا الشح بقيمة مضافة ودعمه  إعانة التعطل ودفع ضريبة لهيئة سوق العمل، نتفاجأ بدعم شركات أجنبية، وذلك بزعم إثراء الاقتصاد البحريني الذي يخرج منه المواطن البحريني ويستلمه الأجنبي، من “فيزا مرنة” إلى دعم شركات أجنبية، وبالتأكيد لن يكون الدعم بإعفائهم من رسوم الكهرباء والبلديات، بل بدعم مادي سخي من أموال أصحاب الأعمال البحرينيين، وهذا ما يكدر المواطن حين يرى أمواله تذهب لصالح مستثمرين تتم صناعتهم.

سمعنا أن المستثمرين يأتون برؤوس أموالهم ليستثمروها في الدول كما في السابق، ولم نسمع قط أن دولة من الدول في العالم من شرقه إلى غربه دعمت مستثمرين أجانب، ولا حتى مواطنيها، فالاستثمار هو رأس مال ومجهود تنتج عنه تجارة رابحة، أما صناعة مستثمر بالقوة، أو صناعة شركة أجنبية ناتج أرباحها يذهب لدولتها، كما هو تاجر الفيزا المرنة فهو ضرب للاقتصاد، وإقصاء للتاجر البحريني الذي يرى خيرات بلاده في يد الأجنبي.

البحرين رائدة الاقتصاد الأولى ولم تتبن أية وسيلة للدعم، بل كان الدعم إتاحة الفرص للمستثمر أن يدير شركاته من البحرين، لموقعها الاستراتيجي ولتوفر الأيدي العاملة البحرينية، وبذلك أصبح اقتصادها مميزا وينمو، بل كان مدرسة للدول الخليجية، لكن الأمور اليوم تغيرت. التجارة هي رأس مال صاحب العمل ومجهوده، ولا يمكن تغيير هذه المعادلة، وقد تم تغييرها اليوم لكن دون جدوى فمنذ 2006 والاقتصاد لم يتعاف، والتعافي هو إسقاط الضرائب عن صاحب العمل البحريني، وبنفسه ورأس ماله ومجهوده سوف يؤسس الشركات، وذلك كما هي الشركات البحرينية القديمة التي مازالت مستمرة، لأنها تأسست على أصول، تأسست برأس مال صاحبها، بعرق جبين المواطن الذي يذهب تعبه اليوم ليصب لصالح صاحب عمل أجنبي، وصاحب التأشيرة المرنة، هذا لا يمكن أن يكون مباركاً، حين تكون غصة في قلب صاحب العمل وهو يدفع الضرائب في وضع اقتصادي صعب، والشاهد محلات ليس لها مستأجرين ومستثمرين عزفوا عن الاستثمار في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة، تتم اليوم محاولة إحيائها بمشروع دعم الشركات الأجنبية بأمل أن تكون الحل لنمو اقتصادي.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية