العدد 3840
السبت 20 أبريل 2019
أنا‭ ‬صحافي ‭ ‬لا‭ ‬تُمثلني‭ ‬“مراسلون‭ ‬بلا‭ ‬حدود”
السبت 20 أبريل 2019

كما هي العادة، تخرج لنا بين الحين والآخر منظمات (أبو فلس)؛ لتحاول أن تثبط من عزيمة البلد ومن مكانته ومسيرته، وتحاول أيضا أن توجد له المطبات والحواجز والسدود؛ ليكون متأخرا متخلفا مشغولا بنفسه، وليس بحاضره ومستقبله ومستقبل أبنائه.

هذه المنظمات، والتي تضفي لنفسها سمات (الدولية) و(العالمية) و(الأممية) و(المهنية) اختطفت زورا وبهتانا أحقية التصريح، والتمثيل لآلاف المهن حول العالم، بمقدمتها الوظائف الحقوقية والصحفية والطبية، مستخدما تقاريرها الكاذبة كوسيلة ضغط على الدول؛ لابتزازها واستنزاف مواردها، متخطية كل المبادئ والقيم التي تدعيها.

وكنا قد عشنا في البحرين هذه التجربة بوضوح تام العام 2011، حيث كشفت هذه المنظمات (الجرائمية) حقيقتها الفاسدة كمنظمات ربحية تدير عملها بشكل تجاري أقرب للعصابات المنظمة، بــ (مزاد علني)، الرابح فيه برضا تقاريرها من يدفع أكثر.

منها على سبيل المثال منظمة (مراسلون بلا حدود)، والتي أصدرت أخيرا تقريرا (بلطجيا) تضع فيه البحرين بمكانة متأخرة بحرية التعبير والصحافة، وهو أمر يُخالف جوهر الحقيقة، ويتخطى الممارسات البوليسية (الفعلية) للكثير من الدول التي تحابيها هذه المنظمة لأسباب مالية بحتة.

حرية التعبير في البحرين موجودة، وأنا من الصحفيين شديدي النقد للواقع المغلوط، أيًّا كان، وأحترم -في المقابل- من قبل كل المسئولين في البلد، ولم يسبق أن ضُيق عليَّ، لكنها حرية بضوابط وبمسئولية مطلوبة، نحن أول من ندعو إليها؛ لأنها تحمينا وتحمي أبنائنا من الانجرار نحو هاوية الضياع والتفتت، والدخول في غياهيب الكهوف المظلمة.

إن البحرين (كبلد) لها خصوصيتها، ومكانتها المُقدرة بالعالم، والتي لا يُمكن أن نقارنها بدول أخرى هنا وهنالك، هذه الخصوصية يجب أن تُحترم من الآخرين، وإن كان بالقوة، فنحن لن نقبل أبدا بأن يُفرض علينا الآخرون وصايتهم، ولو بكلمة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية