العدد 3841
الأحد 21 أبريل 2019
360 درجة أيمن همام
معاقبة الناشر والوسيلة
السبت 20 أبريل 2019

منذ اقتحام وسائل التواصل الاجتماعي حياتنا مطلع لألفية الجديدة تغيرت مفاهيم صحافية وإعلامية كثيرة، ففي حين أنهت هذه الوسائل احتكار الصحف والوكالات والقنوات الإذاعية والتلفزيونية للأخبار إلا أنها أثارت تساؤلات مشروعة بشأن الدقة والموضوعية والمصداقية؛ من يحدد المعايير ويحكم على الأخبار الكاذبة؟

للإجابة عن هذا السؤال أطلقت “فيسبوك” ما أسمته بالمبادرة العالمية لتدقيق الحقائق مطلع 2016، وتعاقدت العام الماضي مع كبرى المؤسسات الإعلامية؛ لتدقيق الحقائق على مستوى العالم على نطاق 24 لغة، في محاولة اعتبرها المنظمون والمشرعون غير كافية لتنظيف منصة التواصل الأوسع انتشارا من الأكاذيب.

المبادرة رغم أهميتها لا تعدو أكثر من كونها مناورة من الشركة لتخفيف الضغوط التي تتعرض لها، والتي أدت إلى تراجع كبير لقيمتها السوقية، ويبدو أن “فيسبوك” لا تزال تتعامل بأسلوب رد الفعل لتجنب نزيف المليارات، ففي أعقاب العمل الإرهابي الجبان في نيوزيلندا، قالت الشركة إنها ستحظر نشر مواد تتضمن “تمجيدا ودعما وتمثيلا للتعصب العرقي للبيض والنزعات الانفصالية”.

في تجربة شخصية مع جهود “فيسبوك” للتصدي للأخبار الكاذبة، سبق أن أزالت الشركة أحد منشوراتنا على الإنستغرام بناء على تواتر شكاوى من مستخدمين لم يعجبهم الخبر، الذي كان منقولا من وكالة عالمية مشهود لها بالمصداقية.

التزام “البلاد” بالحيادية والنزاهة نابع من إحساس عميق بالمسؤولية الوطنية يدفعها إلى تحري أقصى درجات الدقة والموضوعية والمصداقية؛ لتقديم مادة صحافية لا يشوبها مغالطات أو افتراءات أو تزييف للحقائق أو تضليل للرأي العام. فما الذي يلزم وسائل التواصل الاجتماعي بمراعاة هذه المبادئ؟! لا شيء ما لم تسن قوانين تعاقب الناشر ووسيلة النشر على حد سواء على كل خبر كاذب أو مسيء.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية