العدد 3841
الأحد 21 أبريل 2019
العقوبات البديلة... فلسفة متميزة في الإصلاح والتأهيل
الأحد 21 أبريل 2019

المجتمع البحريني معروف عنه أنه مجتمع الفضيلة والخير والوئام، وأرضنا آمنة مستقرة تسودها روح المحبة والإخاء والود والتآزر، ويأتي توجيه سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه (بإتاحة المجال للتطبيق الفعال لأحكام القانون بشأن العقوبات والتدابير البديلة، وتوفير البرامج التأهيلية التي تتناسب مع الظروف الشخصية للمحكوم عليهم الذين يتوخى إصلاحهم من خلال تفاعلهم الإيجابي مع محيطهم المجتمعي) دليلا على اتباع البحرين بقيادة جلالته أيده الله فلسفة متميزة في الإصلاح والتأهيل ومنهجا لإعادة دمج المحكوم عليهم في المجتمع والمشاركة الفعالة في البناء والتنمية.

إن عبير التسامح والطيبة البحرينية يمتد إلى السجون، ومركز الإصلاح والتأهيل بوزارة الداخلية يقوم بجهود كبيرة من أجل توفير أرقى سبل الرفاهية والراحة للنزلاء وذلك لما للأمر من تأثير واضح ومؤثر في حياتهم الاجتماعية بعد الخروج والاندماج في المجتمع، ويأتي التوجيه الملكي تعبيرا عن الروح الاجتماعية الواحدة والمحبة وغرس القيم الأخلاقية الحميدة والمحافظة على استقرار المجتمع وتلاحمه، لاسيما أن السجناء وكما قال معالي وزير الداخلية الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة (جزء من أي مجتمع ويتطلب الأمر إعادة تأهليهم والتعايش مع محيطهم وزرع الأمل الجديد في نفوسهم وبذل العناية والمساندة في تقويم سلوكهم، وهذه هي الغاية الإصلاحية الأسمى التي أرادها جلالة الملك حفظه الله من العقوبات البديلة التي تساعد على الحد من الجريمة وتنمية حس المسؤولية”.

إن العقوبات البديلة إضافة إلى سجل البحرين الناصع في حقوق الإنسان وكما قال المحامي فريد غازي (مشروع العقوبات البديلة مشروع رائد في مجال الإصلاح ويراعي الظروف الاجتماعية للمحكومين ومعياره مقدار بساطة وجسامة الجريمة، وصاحب الجريمة الجسيمة لن يتمتع بهذه الحقوق في الاستبدال، أما بالنسبة للجرائم البسيطة يمكن أن يكون الاستبدال حلا لمشاكل كثيرة من شأنها أن تصلح المتهم وتعيد دمجه في المجتمع).

لذلك علينا أن نكون  جميعا طرفا أساسيا في هذا المشروع والتوجه الملكي وشركاء حقيقيين في المنفعة العامة والإصلاح والتأهيل.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية