العدد 3842
الإثنين 22 أبريل 2019
مواقف إدارية أحمد البحر
القائد‭ ‬الخادم
الأحد 21 أبريل 2019

بعد انتهاء المحاضرة سألت أحد الزملاء: كيف ترى موضوع القائد الخادم من الناحية العملية؟ هل يفهم القائد ويؤمن بصدق بأنه موجود على هذا المنصب الإداري بهدف خدمة الآخرين؟ أجابني الزميل قائلاً: في ضوء خبرتي العملية وتنقلي بين دول وثقافات مختلفة ربما أستطيع القول بأن ذلك يعتمد وبشكل قوي على الثقافة المجتمعية التي تؤثر وبدرجة كبيرة في تشكيل الثقافة المؤسسية.

تابع الزميل حديثه قائلاً: نحن مثلاً في المجتمعات الأوربية ينظر معظمنا إلى المنصب الإداري على أنه تكليف بتقديم خدمات معينة، وعليه فإن القائد الإداري يرى نفسه فردًا ضمن فريق العمل فهو لا يتكئ على منصبه، بل إنه يرتبط بالعاملين ويختلط بهم ويشاركهم بطريقة مباشرة في القيام بمسئولياتهم. معظمنا يؤمن وبصورة تلقائية بأن القائد الإداري هو خادم هكذا تقول ثقافاتنا؛ لذلك فأنت تسمع دائمًا عبارات مثل: أنا أخدم في مؤسسة كذا، وأنا أخدم في مجال كذا. هذا في مجتمعنا أما في...

قاطعت الزميل قائلاً: كأنك تريد القول بأن نظرة القائد إلى منصبه الإداري تختلف باختلاف الثقافة المجتمعية والثقافة المؤسسية أليس كذلك؟! أجابني الزميل: هذا صحيح ولكن هناك حقيقة يجب أن نؤمن بها وهي أن رأس المؤسسة هو من يخلق هذه الثقافة.. أقصد هنا طبعًا الثقافة المؤسسية. سواء أكانت هذه الثقافة إيجابية أم سلبية، وهو من يستطيع أن يرسّخ مبدأ أن المنصب الإداري تكليف بخدمة الآخرين أم أنه وجاهة.

روبرت جرينليف يقول في هذا السياق: ’’القائد الخادم هو خادم في المقام الأول، وهذا هو شعوره الطبيعي بأنه يريد أن يخدم ومن ثم يرسخ هذا الشعور لدى العاملين معه. ما رأيك سيدي القارئ؟

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية