العدد 3842
الإثنين 22 أبريل 2019
معرض‭ ‬“فن‭ ‬الطفل”‭ ‬والإعلام‭ ‬المُغيب
الأحد 21 أبريل 2019

حرصتُ في صبيحة الأربعاء الماضي بزيارة معرض (فن الطفل) بصالة وزارة التربية والتعليم، حيثُ التقيت بسعادة الطلاب والطالبات وأولياء أمورهم، بحديث مستمر عن المشاركين، كيف بدأوا، وإلى أين وصلوا.

ويُعد معرض فن الطفل من الفعاليات الفنية التربوية المقدرة عاليا لوزارة التربية والتعليم، ولوزيرها الدكتور ماجد بن علي النعيمي، كإحدى الثوابت التي ترعاها الوزارة، والتي تحتضن (سنويا) الطفل البحريني، وتساعد على تحفيز وإطلاق مهاراته.

وكانت بدايات المعرض في العام 1974، كحدث يُشجع طلبة المرحلة الابتدائية للتعبير الفني الحر، المنطلق من براءة الطفولة، وعفويتها وتحررها، منها الرسم، والأشغال اليدوية، وغيرها من أنواع الفن التشكيلي.

ومع مرور الوقت، نجح المعرض في استقطاب أعداد كبيرة من المدارس والطلبة، مع توظيف الأدوات التربوية الممكنة كافة؛ لاكتشاف المواهب المتميزة، ورعايتها، ومتابعة تطورها الفني والإبداعي.

ونظرا لهذا الأفق الرحب، استمر معرض (فن الطفل) لأكثر من 45 عاما متتالية، لتتوسع رقعة المشاركات فيه، والفئة العمرية أيضا، ويصبح مع الوقت معلما تربويا يشاد به على المستويين الخليجي، والعربي على حد سواء.

ومن محاسن هذه النجاحات، مشاركة أكثر من 757 طالب وطالبة بالدورة الأخيرة للمعرض، يضاف إليها مشاركة خليجية واسعة من السعودية والإمارات، والكويت، وعُمان، ليتوج عدد الفائزين بـ (165) طالبا وطالبة، منهم (134) من البحرين، و(31) من دول الخليج العربي.

هذه الانتصارات الكبرى، قابلها غياب ملحوظ للصحافة ووسائل الإعلام الرسمية والمحلية، وهو غياب يؤسف له، ويُعتب عليه، لحدث يرتبط بصميم نجاحات أطفالنا، والذين كان سيفرحهم جدا، وهم مقلدون بالميداليات، بكاميرا تلتقط لهم صورة، أو قلم ينقل تجربتهم الناشئة هنا وهنالك.

إنني لأُقدر عاليا الدور المشكور لوزارة التربية والتعليم في خدمة للبحرين، وأبنائها، وأُقدر أيضا الدور المُهم للأسرة البحرينية في تحفيز أبنائها، وفي توفير البيئة التربوية الصالحة لهم؛ ليكونوا بخلاف غيرهم، وهم بالتأكيد كذلك.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية