العدد 3842
الإثنين 22 أبريل 2019
ثالوث نظام الملالي: الجهل والفقر والمرض
الإثنين 22 أبريل 2019

لا يجب أبدا أن ننتظر من نظام الملالي أن يعمل على شيوع وانتشار أسباب التقدم والرخاء والحضارة والثقافة وقيم الحرية وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين، إذ إنه لو قام بذلك فإنه أشبه بذلك الذي يحفر قبره بيديه، فالتقدم والقضاء على الجهل والأمية وتحسن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية وغيرها من المسائل الإيجابية، كلها تعتبر ليست غير مفيدة للنظام الإيراني بل معادية له من كل النواحي لأنه من دون شيوع الجهل والفقر والمرض لا يمكن أبدا لهذا النظام وقيمه وأفكاره الرثة المتخلفة أن تدوم.

عندما يقدر مركز الأبحاث في برلمان نظام الملالي في تقرير له عدد الأميين الذين لا يعرفون القراءة والكتابة على الإطلاق بقرابة 9 ملايين والإحصائيات العالمية تؤكد أرقاما أكبر، لأن هذا النظام دأب دائما على ممارسة الكذب والخداع وعدم تقديم الأرقام الصحيحة ولاسيما تلك التي من شأنها أن تدينه وتفضحه، رغم أننا نجد أن رقم 9 ملايين رقم كبير لا يمكن الاستهانة به في بلد يتمتع بإمكانيات كبيرة من مختلف النواحي بحيث لو تم استغلالها بالطريقة المناسبة والمطلوبة فإن إيران ستصبح متقدمة ومتطورة من مختلف النواحي، لكن كيف يمكن للدجل والشعوذة والكذب والخداع أن تستمر وتعيش إلى جانب الحقيقة والعلم والتقدم والفكر التنويري والمبادئ الإنسانية؟

هذا النظام منذ استلامه الحكم وفر الأرضية والأجواء المناسبة جدا لشيوع وانتشار ثالوث الجهل والفقر والمرض، إذ إنه لا يوجد هناك أي اهتمام كاف ومناسب بالتعليم بل إن معظم مدارس البلاد متهالكة وآيلة للانهيار، والمعلمون لا يتلقون رواتبهم لأشهر طويلة كما لا يحظون بأية امتيازات، كما أن المستشفيات والمستوصفات والخدمات الطبية بصورة عامة دون المستوى المطلوب بكثير، بل إن معظم أبنية المستشفيات والأماكن الصحية الأخرى في حالة يرثى لها وليست أفضل من المدارس، أما الأوضاع المعيشية فحدث ولا حرج بسبب سياسات ونهج النظام القرووسطائي حيث لم تعد هناك في المجتمع الإيراني طبقة وسطى بل إن أغلبية الشعب صارت تعيش تحت خط الفقر وهذه النسبة في تصاعد وتزايد مستمر.

طوال 40 عاما من حكم هذا النظام الرجعي القمعي، لم يتم تقديم أي شيء للشعب الإيراني سوى الجهل والفقر والمرض، والأسوأ من ذلك أنه كلما مر الوقت كلما ازدادت الأوضاع سوءا، ومن هنا فإن الشعار الذي رفعته منظمة مجاهدي خلق بإسقاط النظام وأكدت عليه وظلت متمسكة به رافضة كل الحلول والطروحات الأخرى المتقاطعة معها، فإن ذلك لم يكن اعتباطا، إنما ناتج عن معرفة كاملة بهذا النظام والتأكد من أنه لا يوجد أي خير أو أمل به بل حتى أنه يستحق أكثر من السقوط!. “الحوار”.

إن معظم أبنية المستشفيات والأماكن الصحية الأخرى في حالة يرثى لها وليست أفضل من المدارس

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية