العدد 3842
الإثنين 22 أبريل 2019
حقٌ يأبى النسيان
الإثنين 22 أبريل 2019

أقدمت القوات الإيرانية المُسلحة وبمساعدة قوات الاستعمار البريطاني باحتلال إقليم الأحواز العربي في العشرين من أبريل 1925م بعد أن تم القبض على حاكمها وأميرها (الشيخ خزعل الكعبي) واقتياده أسيرًا إلى طهران. إنها أول نكبة عربية، ومع قسوة الحياة التي يعيشها الشعب الأحوازي على أرضه مازال ثائرًا بانتفاضاته رافضًا حُكم الاحتلال وجبروته، مُعلنًا انتماءه إلى الأرض العربية.

حارب الاحتلال الإيراني الأحواز أرضًا وشعبًا، فدمر بيئتها وسرق ثرواتها وهَجرَ شعبها واستبدلهم بالفُرس، واستولى على مياهها ببناء السدود وعندما تجتاح الفيضانات والأمطار الأحواز تُدمر المُدن والقُرى الأحوازية وتجرف معها المزارع والممتلكات. إن السدود التي بناها النظام الإيراني (25 سدا على نهر كارون، 7 سدود على نهر الكرخة، 8 سدود على نهر الجراحي) بالإضافة إلى عمليات نقل المياه الأحوازية بواسطة الأنفاق إلى المحافظات المركزية في إيران جعلت الأنهار الأحوازية يابسة ودمرت بيئتها الزراعية وجففت (هور العظيم وهور الفلاحية)، فهذه السدود ليست مشاريع إصلاحية كما تدعي قوات الاحتلال بل هي مشاريع مُدمرة وخطرة على شعبنا العربي الأحوازي ووجوده.

إن علم الأحواز يرتفع عاليًا في سماء كُل الدول التي يتواجد عليها أبناء الأحواز في كُل عام في العشرين من أبريل، مُتمسكين ومعهم أبناء الأمة العربية بعروبة الأحواز، مؤكدين حقهم المشروع في مقاومة الاحتلال وعدالة قضيتهم وتطلعهم للتحرر والخلاص من براثن الاحتلال. (94) عامًا وأبناء الأحواز يَكْبرون عُمرًا في الأحواز وفي المهجر ويَكبر معهم حُبهم لأرضهم ويتسع رفضهم الاحتلال.

إن الأحوازيين وبعد (94) عامًا من الاحتلال يؤكدون أن الأحواز حقٌ يأبي النسيان، ويدعون أبناء أمتهم العربية والإسلامية والعالم أجمع أن يقفوا معهم وقفة عدل وحق مع حقهم المسلوب ومن أجل نيل حريتهم والخلاص من الاحتلال وسياساته العنصرية.

إن احتلال الأحواز بداية للدور التآمري الإيراني على المنطقة العربية والذي استمر ليومنا على البحرين وأقطار الخليج العربي والعراق ولبنان واليمن وسوريا وأينما وطأت أقدامهم، فهي دولة قامت على تاريخ طويل من الجرائم ضد الشعوب غير الفارسية وضد الإنسانية بدعمها الإرهاب وممارساته، لكن النصر قريبٌ بإذن الله.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية